دراسات عن الخليج العربي
الجزء ١ · صفحة ٣٧٢«سرنا في شراع فوق منازل اللؤلؤ الراقد تحت الأمواج والبحر ساعة إذ هو في الهواء
عليل وشمس الصباح تتهادى بين الاثنين، فبدت المنامة خلالها مشرقة بيضاء كأنها ابراج أميرة اللآلئ وقد صعدت من أماكن الغوص واستوت على
شيدت من
اللؤلؤ
، بل هي
عرش الخليج»
وكما وجد
الأدب حيا في الكويت فقد وجده كذلك بالبحرين، ففيها من الادباء والشعراء عدد ليس بالقليل: «ان فيها نهضة تقارن نهضة اخواننا في الكويت والعراق وتقارنها روحا وطموحا على الأقل في سورية ومصر».
وقد صدق الريحاني في تعبيره هذا، وهي ملاحظات لا تبدو في زيارة قصيرة إلا اذا كان صاحبها نافذ البصيرة، واستعرض في دراسته للبحرين تاريخها والشعور الوطني العربي لدى شعبها والغوص وتقاليده
ويطنب الريحاني في عرض تاريخ البحرين من قديم التاريخ الى حديثه بحيث تكبر فيه همته العالية، وقد أصبحت دراسة الريحاني للبحرين مرجعا من مراجع تاريخنا خاصة فيما يتعلق بالعصر الحديث وظهور النفوذ الأجنبي بالخليج.
الريحاني أشهر من أن يعرف، ولكن من حقه علينا أن نذكر عنه سطورا قليلة جزاء ما قدم من تعريف للخليج هذا الجزء من الوطن العربي الأكبر فنكشف بذلك الغموض عن من لا يعرف عن فيلسوف الفريكه، ولد عام 1876 م في قرية الفريكة بلبنان، وفي عام 1888 م سافر بصحبة عمه إلى نيويورك وهناك تلقى تعليمه وعاد إلى لبنان عام 1898 م، سنة آب إلى نيويورك وفي عام 1916 م قام برحلته التي عرفنا عنها في هذا الحديث، وتوفى عام 1940 م في قرية الفريكة، فتحية طيبة للريحاني في مثواه الأخير تصل اليه بردا
وبعد
وسلاما
من ضفاف هذا الخليج العربي
•
- rv.