دراسات عن الخليج العربي (1960-1972) عبد الله بن محمد بن صالح الطائي

دراسات عن الخليج العربي

الجزء ١ · صفحة ٣٨٢

مصادر الثروة في اليمن

اليمن في وطننا العربي الكبير كالدرة اللامعة في القلادة فهي عنصر له أثره الكبير في قوة هذا الوطن ومكانته سواء كان ذلك في القديم أو الحديث، فحضارة العرب في القديم كان موطنها اليمن وعهد العرب العريق هو اليمن والدرس الكبير في مكافحة الاستعمار وفي الأزمان تلقيناه اليمن، أما اليمن الحديث فتلك ثروة قومية سينكشف آثرها في من

سحيق

المستقبل القريب

وحديثنا هذا عن جانب كبير من هذه الثروة، عن الجانب الاقتصادي فهو جانب قد يكون غامضا على الكثيرين يحسن بنا أن نعرفه تفصيلا لنطلع على جانب مهم من أسس الوجود لهذه البلاد العظيمة.

وأول ما يتجه اليه الفكر في معرض مصادر الثروة في اليمن هو المصدر الزراعي الذي أكسب البلاد صفة السعادة فسميت باليمن السعيد، والزراعة في اليمن مصدر جوهري للثروة وعليها يعتمد عدد كبير من الأهالي ويمكن تقسيمها زراعيا الى ثلاث مناطق:

المنطقة الأولى:

تهامة التي تهطل فيها الأمطار بغزارة فتملأ وديانها بالماء وتخصب أرضها بالطمي الذي يفد مع السهول ويزرع في هذه المنطقة القطن والذرة والسمسم وقصب السكر والموز والعنب والمانجا والتبغ والأرز والنخيل وأشهر الأراضي المستثمرة في تهامة وادي زبيد ووادي مور والزيدية واذا ما توفرت السدود في هذه المنطقة واستفيد من العلم الحديث فسوف يتضاعف

الانتاج الزراعي في تهامة

المنطقة الثانية:

صيفا

مي

منطقة الجبال المعرضة للأمطار التي تقع غربي اليمن وجنوبه وتهطل الأمطار فيها

ومن ذلك يظهر مدى جودة مناخها وتكثر فيها الينابيع التي يدل نظام امتداد سواقيها

-

380 -