دراسات عن الخليج العربي
الجزء ١ · صفحة ٥١رأس الخيمة:
مدينة التاريخ البحري في الخليج جميعه فهي المعقل الذي تحدى قراصنة البحار في كل أدوار التاريخ وهي المدينة التي انجبت أحمد بن ماجد الملاح العربي الذي أرشد فاسكودا جاما الى طريق الهند والذي يعود اليه الفضل في كل الاكتشافات الجغرافية الأوروبية. يحكم رأس الخيمة سمو الشيخ صقر بن محمد القاسمي وكانت تعرف بجلفار وعرف مرفوها بالصير الا أن أحد أمراء القواسم نصب خيمة في موضع المدينة اليوم ووضع عليها مصباحا يستهدي به القادمون على السفن، فكانوا يقولون اذا راوه (ذلك رأس الخيمة) فجرى الاسم على الالسن حتى غلب من بعد على اسم جلفار، وجلفار اليوم مدينة أثرية ما تزال تضم بعض الاكام، وهناك حصن يسمى حصن الزباء، وهو اسم امرأة حكمت جلفار ويقال أنها حفرت قناة قرب قصرها لترسو السفن وتنزل شحناتها، وأهم قرى جلفار (رأس الخيمة (اليوم المعيرض والرمس والفحلين وشعم، وعند مدخلها من البر تقع جزيرة الزعاب أو الجزيرة الحمراء التابعة لها، وعلى هذا المدخل تنتشر المناظر البحرية والبرية والجبلية، وتتكاتف أشجار الائل العالية فتكاد أن تكون شبه غابة.
ورأس الخيمة منطقة زراعية يشجع سمو حاكمها الشيخ صقر بن محمد القاسمي أهلها على الزراعة ويمنح الأراضي مقابل قيامهم بتنمية هذا الجانب الاقتصادي وبها عين معدنية تسمى الخت، ويعيش أهلها على الأسفار وصيد الأسماك والتجارة والنهضة التعليمية تسير بنجاح، وقد وصلت مرحلتها الثانوية
الفجيرة:
تقع بين كلبا وخور فكان التابعتين لحكومة الشارقة ويحكمها سمو الشيخ محمد بن حمد الشرقي ويعيش أهلها على صيد السمك والزراعة وتشتهر بسباقها السنوي بين الابل الذي يحضره أهالي البلدان المجاورة ولأهلها ولع بالقنص وقد بدأت تتخذ طريقها من النهضة
ففتحت بها المدارس وما تزال حاكما وسكانا تطمح الى أن تسير نحو التقدم.