دراسات عن الخليج العربي (1960-1972) عبد الله بن محمد بن صالح الطائي

دراسات عن الخليج العربي

الجزء ١ · صفحة ٧٣

على طرد البرتغال من بلادهم وملاحقتهم في الخليج العربي والمحيط الهندي فبويع أول امام من اليعاربة وهو ناصر بن مرشد في مستهل القرن الحادي عشر الهجري فعمل على أداء المهمة ونجح نجاحا كبيرا وتبعه بعد ذلك أئمة من عائلة اليعاربة اذ وجد العمانيون أن انتخاب

الصالح من هذه العائلة ضمان بحسن السير وعندما اختلف أفراد عائلة اليعاربة وأدى الأمر الى تدخل الفرس خرجت الامامة. أحمد اليعاربة بن سعيد اماما على عمان لنجاحه

من

وبويع

في اخراج الفرس ورغبة في التخلص من النزاع العائلي الذي أدى الى ضياع حقوق البلاد

وأمنها وامتهان كرامة الامامة

أحمد

واستمر العمانيون يؤيدون نظامهم الذين ارتضوه لأنفسهم غير متأثرين باحد ولكن الأمر تغير بعد وفاة الامام البطل أحمد بن سعيد البوسعيدي فبويع بالامامة نجله سعيد وعهد هذا الى ولده حمد بالحكم ثم الى أخيه سلطان وبذلك خرج على نظام الامامة فهب العمانيون يدافعون عن الحكم الذي ارتضوه لأنفسهم واختاروا من بينهم اماما اسمه عزان بن قيس بن بن سعيد البوسعيدي وبقيت الحالة مضطربة في البلاد فحكام مسقط سموا أنفسهم سلاطين والشعب في عمان متعلق بنظام الامامة وقد تمكن السلطان من القضاء على الامام عزان واستمر يحكم البلاد حتى هب العمانيون ثانية في عهد السلطان فيصل بن تركي بن سعيد وانتخبوا من بينهم اماما اسمه سالم بن راشد الخروصي دخل مع السلطان فيصل ثم نجله السلطان تيمور في معارك كبيرة أدت الى فصل عمان الى قسمين السلطنة في مسقط والامامة في نزوى بموجب معاهدة السيب المشهورة وبعد وفاة الامام سالم بن راشد بويع بالامامة الشيخ محمد عبد الله بن الخليلي الذي مشى بالسفينة في أمان وهي تخوض يماً أتعبها وكاد أن يمزق شراعها فبويع بالامامة بعد وفاته الامام غالب بن علي الهنائي الرجل الذي صمد

مدافعا

عن الامامة ضد أعدائها الخارجين.

هذا هو عرض سريع لتاريخ الامامة في عمان، بقى أن نعرف أثر الامامة في تاريخ هذا الوطن العربي عامة وهو أثر ذو أهمية كبيرة فقد حفظت الامامة الوحدة الوطنية وكانت ملجأ للبلاد كلما داهمها خطر أو عاث فيها عدو داخلي والأمثلة على ذلك كثيرة تبدأ منذ الخلافة العباسية عندما حاول البويهيون السيطرة على عمان ثم عند احتلال البرتغال وعند

- VI -