المدخل إلى تاريخ الإسلام في إفريقية مع دراسة للدور العماني
الجزء ١ · صفحة ٤٦٩زاحفة تمتد أحيانا إلى موانئ الملاحة التي تتردد عليها السفن. ونلاحظ بالفعل تلاشي موانئ بحرية خليجية كانت مزدهرة في فترة من الفترات، وكان لها شهرتها الهامة في الملاحة في منطقة الخليج العربي في فترة من الفترات. ومع قلة إمكانيات السيطرة على البحار قديما لم يكن في مقدور الملاحين معالجتها
(ب) قلة العمق وعدم وجود رصيف قاري (1):
:
فمن المعروف أن منطقة الخليج العربي تتميز بعدم وجود عمق، سوى في منطقة هرمز، حيث انكسار هناك نتج عنه انفصال جبال زاجروس عن جبال عمان، وتبدو أعمق نقطة هناك حوالي 100 م، أما بقية الخليج فإن عمقه لا يتعدى بضعة أمتار، مما يشكل خطورة الحركة السفن في دخولها إلى الميناء (2)
(ج) كثرة وجود الأخوار: (3)
إذا كانت الأخوار يمثل أماكن للحماية الطبيعية للسفن من الأمواج والرياح، إلا أنها كانت تشكل في كثير من الأحيان ملجأ للقراصنة الذين يتسللون إلى داخل الخليج العربي من المحيط الهندي، ويقومون بشن هجماتهم على السفن التجارة العاملة في الخليج العربي، وكثيرا ما أدت تلك الهجمات إلى توقف الملاحة في كثير من الموانئ وفي الخليج
(2)
(د) الشعاب المرجانية: (5)
وهى من الظاهرات البحرية التي تنتشر في البحار الدافئة، والمياه الصافية، قليلة
(1) تقوم دول الخليج العربي بعمل غاطس في مواقعها لكي تتمكن السفن العملاقة وناقلات النفط من دخول موانئها والخروج منها بأمان.
(2) متولي، محمد، حوض الخليج العربي، ج 1، ص 35، ص 36.
(3) الخور: لسان من المياه يتوغل في اليابس.
(4) حوراني. العرب والملاحة في المحيط الهندي، ص 206.
العربي
في
(5) تتميز مياه منطقة الخليج العربي بأنها مياه دافئة، بسبب وجود منطقة الخليج! أشد جهات العالم. . كما تتميز تلك المياه بصفائها السبب ندرة أمطارها الشتوية، ولذلك تنتشر فيها الشعب المرجانية، ولا يكاد يخلو قطاع من قطاعات الساحل منها، سواء الإيراني أو العربي.
- 464 -