المدخل إلى تاريخ الإسلام في إفريقية مع دراسة للدور العماني محمد قرقش [دارس عن الإباضية]

المدخل إلى تاريخ الإسلام في إفريقية مع دراسة للدور العماني

الجزء ١ · صفحة ٤٧٣

لكن الرياح الموسمية تكون عنيفة في بعض الأحيان الأمر الذي يعرض أشرعة السفن وصواريها إلى أضرار جسيمة قد تؤثر على سلامة الرحلة ومسارها، ومن المعروف أن الرياح الصيفية تكون عنيفة قد تصل سرعتها إلى عشرات الأميال في الساعة. . وقد كانت تلك الأخطار من جانب الرياح فيما يلى:

(1) قد تكون الرياح مصحوبة بالعواصف والأمواج العالية، وكثيرا ما عجزت السفن البسيطة عن مواجهة أخطارها، فتكون مصير تلك السفن الفرق

والهلاك.

(2) لا توجد موانيء أو جزر آمنة خلال الخط الملاحي البحري الطويل من منطقة الخليج إلى شرق إفريقية، وكثيرا ما كانت الجزر مأوى للقراصنة.

(3) تؤثر الأمطار على حمولة السفن، وذلك أن السفن العربية كانت مكشوفة ليس لها ظهور، وكثيرا ما أتلفت الأمطار الغزيرة بضاعتها وحمولتها.

ورغم ذلك فإن هناك رياح تؤثر على درجة الحرارة في الخليج وحركة الملاحة بسبب جركة الضغط الجوي بين البحر المتوسط وآسيا. وهى ريح الصبا (1) وريحا

(د) الأعاصير والعواصف:

الدبور

(2)

تنتشر على السواحل الإفريقية ظاهرة الأعاصير المدارية وهي أخطر الظواهر البحرية للرحلة البحرية المتجهة إلى إفريقية من الخليج العربي على الإطلاق وتظهر في ا من سواحل شرق إفريقية. وقد تتحرك داخل اليابس لمسافات قليلة ويبلغ قطر

الشمال

(1)

الصبا: وهى الرياح الشمالية، التي تأخذ انحرافا غربيا، مصدرها هضبة الأناضول وأرمينيا ربع

وهي جافة وباردة ومنعشة.

(2) ربح الدبور: رياح جنوبية تأخذ إنحرافا شرقا تكون غالبا مصحوبة بالرطوبة لأن مصدرها المحيط

الهندي حيث مصدر الرطوبة.

المسعودي، مروج الذهب، جـ 4، ص 147.

- القزويني، عجائب المخلوقات، ص 94، ص 95.

- 468 -