الطالع السعيد: نبذ من تاريخ الإمام أحمد بن سعيد سيف بن حمود بن حامد البطاشي

الطالع السعيد نبذ من تاريخ الإمام أحمد بن سعيد

الجزء ١ · صفحة ٢٢٥

يذكر كاتب الرسالة اسمه، قال:

) فإن كان هؤلاء البغاة من العجم، غير مأمون منهم الخروج إلى نواحي عُمان، فالأولى أن تكون دولة المسلمين بإزائهم ومقابلتهم وانتظارهم، حيث توجهوا، ويكون الرباط ببنادر عُمان وثغورها، ومعاقلها وحصونها، مملوءة من المال والرجال، والعدد والعُدة، وجميع آلة الحرب، وما يحتاجون إليه من الحمولة والكراع، منتظرون للعدو لا ليخرجوا من عُمان، ويتركوا الثغور، ويركبوا البحور، وتخلو عُمان من الرجال، وتكون الجيوش بنواحي العجم، وعُمان خالية، فكيف إذا ازدحم العدو؟ وقد كان في زمان جدك المرحوم إمام المسلمين سُلطان بن سيف (رحمه الله، تصل إليه الأخبار من ناحية العجم، بأنهم يخرجوا إلى عُمان وعندهم هجمة، فيجمع الجيوش والعساكر ببنادر عُمان، ويملؤها من الرجال والقوة والرباط، ويُقيموا بها الأيام، انتظاراً لما يكون منهم، فيضمحل ذلك ولم يقع حرب بينهم، ولم يخرج إليهم ولا حاربهم، بل سالمهم، وكان يقول - فيما بلغنا -: أن عُمان لا تستغنى عن فارس، وهؤلاء العجم جيران لنا، حتى استقام الصلح

بينهم وبينه، فكان في ذلك الصلاح، وأيضاً لما أخذ (ظفار) وملكها ولم ير فيها صلاحاً للمسلمين، تركها اختياراً لا اضطراراً، وكذلك أيضاً قد يأخذ كثيراً من بلاد الأفرنج، ويأخذ منها الغنائم والأموال

الجزيلة، ثم يتركها ولم يتملكها، وكان في رأيه الصلاح والسداد (رحمه الله وغفر له). أ هـ.

،

-711 -