الطالع السعيد: نبذ من تاريخ الإمام أحمد بن سعيد سيف بن حمود بن حامد البطاشي

الطالع السعيد نبذ من تاريخ الإمام أحمد بن سعيد

الجزء ١ · صفحة ٢٩٣

الجواب - والله يوفقنا وإياكم لإصابة الحق والصواب.

: أن سور

البلد إذا كان قد قضت به الشهرة، شهرة لا تدفع، وظهرت عن خلف

من

ذلك

سُنة

بعد سلف، أن عمارته وبُنيانه على أهل البلدة، فما سلف وصح بالشهرة القاضية ثبت ذلك، وجاز الأخذ به حتى يصح باطله، وكل على سيسانه يجري}، على ما سلف، وبما سبق من وكذلك لو لم يكن سابقاً وسالفاً، واتفق أهل البلد على بنائه فبنوه، وإن أتموه وانهدم، لزم بناؤه وجبروا على ذلك، وكذلك لو لم يتموه يجبرون على إتمامه، إذا اختلفوا، أو رأى لهم الحاكم الصلاح في إتمامه، هكذا حفظناه في هذا وفيما سلف

ومما صح بالشهرة في سوق سلوفه وسُنته: أنهم يجبرون على ذلك، وكذلك إذا اتفقوا على زيادة عرض فيه أو طول، أو ازاحته عن موضعه إلى موضع آخر في المباح، فضاع منه شيء، فذلك عليهم إصلاحه على ما اتفقوا عليه، أو نظر لهم الحاكم المصحلة في هذه الزيادة، جاز أن يجبرهم عليها

وقد حفظنا من " بيان الشرع "، عن الإمام راشد بن سعيد بن محمد بن محبوب (رحمهم الله، إجازة جبر الرعايا على مصالحها، ولم يخص شيئاً دون شيء، وهو إمام عدل، فيما قضت به الشهرة، وصحت به السير من المسلمين، وقد كان (رحمه الله)، يجبر الرعايا الخارجة على إدخالهم في السور، ويُقيد من أبى عن ذلك من أهل البلد

ليدفعوا عن معقل المسلمين، لإبقاء معقل المسلمين بقاء البلد لهم.

- 279 -