الطالع السعيد نبذ من تاريخ الإمام أحمد بن سعيد
الجزء ١ · صفحة ٣٣٧سلطان
أحمد بن سعيد، جاء إلى سمد، فبايعه الوالي محمد بن سليمان، وسلم إليه الحصن، ثم ولاه على نخل، فانتقل إليها، وكان سيف بن بن مرشد نائباً لمحمد بن سليمان، وقد أيد هذا النائب السيدين سيف وسُلطان ابني الإمام أحمد، لما إنشقا عن والدهما، وقبضا حصن بركا، وأمدهما بالرجال، وكان والي نخل يومئذ غائباً، لكن الإمام حمل الوالي محمد بن سليمان مسئولية ذلك، واتهمه بالمؤامرة، وأنه لا يُفعل ذلك إلا بموافقته، وقد اعتذر الوالي فلم يقبل منه، فكان ذلك سبباً لحرب الإمام لمحمد بن سليمان، وضربه الحصن بالمدافع، كما ضرب أيضاً حصن بركا بالمدافع وفيه أولاده ـ سيف وسلطان ـــ ثم خرجا منه بعد تضييق الحصار عليهما، إلا أنهما عادا فقبضا الكوت الشرقي بمسقط، وقد اصطلح الحال بين الإمام والوالي، وبينه وولديه، وخرجا من الكوت
ومن ولاته: الشيخ محمد بن عبد الله الدرمكي، وكان ممن يقول الشعر، وله قصائد في مدح الإمام أحمد بن سعيد ـ تقدم ذكرها - الأولى:
-
أيا ملكاً في الأرض شاعت فضائله وعمت جميع العالمين نوافله ويا ملكاً صرف الزمان يخافه وترهبه
دولاته
وغوائله کشفت منار الحق بعد انطماسه ولاح لنا برهانه ودلائله وبددت جمع الجور والظلم بعد ما فشا جهله في العالمين وباطله