علوم السنة عند الإباضية
الجزء ١ · صفحة ٢٦٧علوم السنة عند الإباضية
247
عندهم على شكل طبقات وهو جزء من الكتابة في السير والتاريخ وطبقات
الرجال.
أما
عن المشارقة في عُمان فقد وفر نفي الحجاج بن يوسف الثقفي (1) الإمام جابر بن زيد إلى عُمان، فرصة لنشر العلم، وامتزاجه بقومه مما أدى إلى أثر كبير في أهل عُمان، خاصة إذا ما وضعنا التعاطف القبلي نحوه لكونه ينتسب إلى اليحمد، وهي قبيلة لها مكانتها بين قبائل أزد عُمان، وإضافة إلى مكانته العلمية العالية، فكان لذلك أثره الكبير.
وجاء بعده دور حملة العلم من البصرة إلى عُمان سواء من تلاميذ أبي عبيدة كالربيع بن حبيب بن عمرو الفراهيدي، أو من تلاميذ الربيع وهم منير بن النير الريامي (2) وبشير بن المنذر النزوي (3) ومحمد بن المعلا الكندي، ومحبوب بن الرحيل (4). وقد عَدَّ الرقيشي هاشم بن غيلان السيجاني منهم (5)، والذي يظهر لي أن أعداد حملة العلم إلى عُمان أكثر من هؤلاء فقد تكونت طبقة كبيرة في
(1) الشماخي: السير: 81/ 1.
(2) الريامي الجعلاني منير بن النير (حي في (852/ 237) من جعلان بعمان، علامة جليل من حملة العلم إلى عمان، أخذ عن الربيع وأخذ عنه الكثير، حضر بيعة الجلندى، له سيرة معروفة، عمر طويلا. ر البطاشي، إتحاف الأعيان، 171/ 1، السيابي، عمان عبر التاريخ
272 - 270/ 2
(3) السامي أبو المنذر بشير بن المنذر (ت 795/ 178) من نزوى بعمان، أحد العلماء الأعلام من حملة العلم إلى عمان أخذ عن أبي عبيدة والربيع كان مرجع العلم في زمانه وسمي بالشيخ الأكبر. ر: البطاشي، إتحاف الأعيان 166/ 1، السيابي سالم بن حمود (1990/ 1412)، طلقات المعهد الرياضي في حلقات المذهب الإباضي، مطابع سجل العرب، القاهرة، نشر وزارة التراث القومي والثقافة سلطنة عمان 1400 هـ، 1980، ص 43. السالمي، شرح المسند، 4/ 1. (5) الرقيشي أحمد بن عبد الله الأزكوي (ق 17/ 11)، مصباح الظلام: (القطعة الخامسة من كتاب شرح دعائم الإسلام شرح لامية ابن النظر) مكتبة الشيخ صالح بن عمر لعلي، بني يسجن الجزائر رقم م 154 صورة لدى الباحث، ص 31 ب.