العمانيون والملاحة والتجارة ونشر الإسلام رجب محمد عبد الحليم [دارس عن الإباضية]

العمانيون والملاحة والتجارة ونشر الإسلام

الجزء ١ · صفحة ١٥

الراشدة، مما هيأهم تماما لنشر دين الله في الأرض، وهذا ما تحدثنا عنه في الفصل الأول هذا الكتاب من

أما الفصل الثاني، فقد تناولنا فيه جهود العمانيين في نشر الاسلام في شرقي آسيا وجنوبها، في بلاد الهند وما يحيط بها من جزر، ثم في بلاد الملايو وجزر الهند الشرقية ثم في الفليبين وبلاد الصين، وتصدينا لنشاطهم الحضاري في الاتصال بشعوب هذه البلدان عن طريق الملاحة والتجارة واقامة المستوطنات والمراكز التجارية وخاصة في المدن الساحلية، واقامة العلاقات مع أهلها حتى انهم في النهاية تمكنوا من نشر الاسلام وحضارته بين هذه الشعوب فأسلم معظم أهلها في بلدان مثل جزر المالديف واندونيسيا والملايو وبروني، وأسلم بعض أهلها في بلدان أخرى مثل سيلان والهند والفليبين وبلاد الصين، حيث واجه الاسلام صعوبات ومعوقات في هذه البلدان جعلته يصبح دين أقلية فيها

•

وفي الفصل الثالث والأخير تحدثنا عن جهود العمانيين في نشر الاسلام في شرقي افريقيا ساحلا وداخلا وجزرا، وأبرزنا جهودهم في هذا المجال وخاصة بعد أن تحولت هجراتهم الفردية الى هجرات جماعية أنشأت المدن والامارات والسلطنات ونشرت الاسلام، مما طبع الحياة في شرقي افريقيا بطابع الاسلام، هذا الطابع الذي لاتزال هذه البلاد تتصف به حتى الآن، رغم الجهود التنصيرية المسعورة التي بدأت مع قدوم البرتغاليين الى هذه المنطقة في نهاية القرن الخامس عشر للميلاد، واتسع لها المجال منذ قدوم الأوربيين الآخرين المستعمرين في القرون التالية،

اخوانهم من

11