العمانيون والملاحة والتجارة ونشر الإسلام
الجزء ١ · صفحة ٢٢٦أهلها وحسن استقبالهم للتجار والمحافظة على أموالهم (175)، كما أشار الى أن عادة المقدشيين أن يلقبوا سلطانهم بلقب الشيخ، وأن هذا الشيخ يعرف اللسان العربي رغم كونه من الصوماليين المحليين الذين أسلموا، مما يدل على انتشار اللغة العربية بين الأهالي. وكذلك انتشار الثقافة الاسلامية، حيث كان هناك دار للطلبة كان يقوم على تعليمهم علوم الدين كثير من العلماء والمشايخ الذين كانوا يحتلون أسمى مكان في سلطنة مقدشو (176)، مما يدل
الذين
على نجاح الحركة الاسلامية في بلاد الصومال كل النجاح
وعلى ذلك لم يكن الحرث غزاة كما صورهم رويش REUSCH أو ميرفي MURPHY بل كانوا دعاة حضارة وثقافة، إذ أنهم سيطروا على الساحل من الناحية السياسية والثقافية، وحولوا سكانه جميعا الى الاسلام، مما يدل على مدى قوة تأثيرهم السياسي والثقافي والديني (177)، حتى أصبحت مقدشو في عهدهم قبلة أنظار المسلمين على الساحل كله
واذا كان للهجرة الجلندانية ثم للهجرة الحارثية هذه الأهمية في تاريخ شرقي افريقيا، وفي تاريخ انتشار الاسلام هناك، فإن هناك هجرة أخرى لاتقل أهمية إن لم تزد، وهي هجرة النباهنة
العمانيين
•
(175) رحلة ابن بطوطة: جـ 1 ص 279.
(176) المصدر السابق: جـ 1 ص 280، 281
(177)
Reusch op. cit، P 87، Murphy: op. cit، P 228.
-
222
?