العمانيون والملاحة والتجارة ونشر الإسلام
الجزء ١ · صفحة ٢٢٨أميرة
وهو على أرجح الأقوال سليمان بن سليمان بن مظفر النبهاني الى ساحل شرقي افريقيا. ولاندري أكانت هذه الهجرة فرارا أم اختيارا، إذ يذكر الدكتور حسن محمود أن هذا الملك تزوج من سواحيلية هي ابنة اسحاق حاكم بتة (بات)، ثم نقل بلاطه الى شرق افريقيا، وتأسست الأسرة النبهانية في مدينة بات (181)، بينما تذكر مراجع أخرى أنه فر من عمان (182). ويبدو أن هذا الفرار كان ناتجا عن صراع داخل الأسرة الحاكمة نفسها، أو عن صدام بينها وبين القوى السياسية الأخرى التي كانت موجودة على الساحة في عمان أو خارج عمان. وقد استمر هذا الصدام طوال القرن السابع للهجرة فيما تحكيه لنا المراجع عن أمير هرمز على عمان عام 650 هـ / 1252 م، ثم هجوم حكام شيراز عليها أيضا، ثم صدام أولاد الريس مع كهلان بن عمر بن نبهان عام 675 هـ / 1276 م في موقعة العقر حيث انهزم الجند وأحرقت الكتب والمكتبات (183)، مما أدى الى هجرة بعض أهل عمان الى خارجها
هجوم
وقد هاجر أحد ملوك عمان وهو سليمان بن سليمان بن مظفر النبهاني الى بات في أرخبيل لامو (في كينيا الآن منذ وقت مبكر يعود الى عام 600 أو 601 هـ / 1203 م أو 1204 م (184)،
(181) حسن محمود: ص 399
(182) عبدالله صالح الفارسي: البوسعيديون حكام زنجبار، ص 130
(183) ابن مداد: ص 38، محمد السالمي وناجي عساف: ص 150
•
(184) حسن محمود: ص 399، النقيرة: ص 103، د. رأفت غنيمي الشيخ: افريقيا في التاريخ المعاصر، دار الثقافة، القاهرة سنة 1982 م، ص 328، عبدالرحمن على السديس: تطور حركة انتشار الاسلام في شرق افريقيا في ظل دولة البوسعيدين، رسالة ماجستير غير منشورة، الرياض، ص 10.
-
224
-