العمانيون والملاحة والتجارة ونشر الإسلام
الجزء ١ · صفحة ٣٥ولكنها لا تعطينا توضيحا كافيا يدل على أن هؤلاء الصحابة من عمان، وتكتفي بالاشارة الى أنهم من الأزد، والأزد كما هو معروف تفرقوا في البلدان بعد انهيار سد مأرب في عام 130 م، وهاجر معظمهم الى عمان، الا أن بعضهم سكن أنحاء أخرى من بلاد العرب (48)، ولذلك اكتفينا بمن أوردنا من الصحابة الذين كانوا من أهل عمان فعلا، سواء عاشوا على أرضها أو رحلوا عنها فيما بعد الى غيرها من الأمصار الاسلامية، يدل على ذلك تلك النهايات التي تنتهي بها أسماؤهم، مما يدل على أنهم جاءوا من قبائل عمانية كانت ولازالت تعيش في عمان الآن، أو من حتى و قرى عمانية لازالت موجودة في عمان حتى اليوم، مثال ذلك: العتكي، والعبدي والجهضمي والعودي، والثمالي والأزدي، والمهري، والتميمي والراسبي، والحداني والحداني، والنا. والناجي، والسدوسي، والطائي. وعلى ذلك فقضية انتسابهم الى عمان أمر غير مشكوك فيه على أي حال الأحوال. من
مدن
وهذا العدد الوفير من الصحابة الذين تبعهم عدد كبير من التابعين (49)، ان دل على شيء فانما يدل على حسن اسلام أهل
(48) مايلز: الخليج، بلدانه وقبائله، ترجمة محمد أمين عبد الله، مسقط، وزارة التراث، الطبعة الثالثة
سنة 1986 م، ص 37 – 38 (49) من هؤلاء التابعين العمانيين على سبيل المثال وليس على سبيل الحصر: كعب بن صور الأزدي الذي كان أول من قدم من عمان الى البصرة بعد تمصيرها عام 14 هـ وقتل أثناء معركة الجمل عام 36 هـ، وزيد بن صوحان العبدي الذي اشترك في الفتوحات وقطعت يده يوم نهاوند عام 21 هـ وقتل يوم الجمل، وأبو الشعثاء جابر بن زيد اليحمدي الذي رحل من عمان الى البصرة وأنشأ المذهب الأباضي وتوفي عام 96 هـ، وأبو الحلال زرارة بن ربيعة العتكي الذي روي عن عثمان بن عفان، والمهلب بن أبي صفرة العتكي الذي رحل الى البصرة وساد بها حتى سميت بصرة المهلب وتولى حكم خراسان وقضى على الخوارج الأزارقة ومات على 83 هـ، وسالم بن عبد الله، سمع من أنس بن مالك، وجيفر بن جشم العتكي، وغيلان بن جرير العتكي، وكان =
العتكي
-
31