المولد النبوي: نظرة تصحيحية في الأحداث والوقائع أحمد بن سعود بن سعيد السيابي

المولد النبوي نظرة تصحيحية في الأحداث والوقائع

الجزء ١ · صفحة ٢١

المولد النبوي

الوحي من العراق إلى مكة والحجاز، وقال: ((رَبَّنَا إِنِّي أَسْكَنْتُ مِنْ ذُرِّيَّتِي بِوَادٍ غَيْرِ ذِي زَرْعٍ عِنْدَ بَيْتِكَ الْمُحَرَّمِ رَبَّنَا لِيُقِيمُوا الصَّلاةَ فَاجْعَلْ أَفْئِدَةٌ مِنَ النَّاسِ تَهْوِي إِلَيْهِمْ

العرب إنما هم أولاد أمة، وأن اليهود هم أولاد الحرة سارة، فهذه من العجائب. والغريب أن الأمة تلقفت هذه المعلومة بكل ارتياح وهذه القضية تحتاج إلى إعادة نظر، فالقضية محاكة من قبل غير العرب، لأن العرب الذين يفتخرون بأنسابهم في أشعارهم وبأنهم هم الأصل وبأن ما عداهم هم العجم، وأن العرب لهم مزية على العجم،

كأنه يقال لهم: ما أنتم إلا أبناء أمة، لا تفتخروا، فافتخار أحدكم مثلاً بقوله: إذا مضر الحمراء كانت أرومتي وقام بنصري دارم وابن دارم

عطست بأنف شامخ وتناولت يدي الثريا قاعداً غير قائم

وغيره من الأشعار لا ينفع، لأنكم في النهاية ما أنتم إلا أبناء أمة فلا تفتخروا

(المحاضر).

14