حاشية على مسند الإمام الربيع بن حبيب
الجزء ١ · صفحة ١٠آله
حاشية على مسند الإمام الربيع
محكمة:
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على النبي الأمي الأمين، وعلـ
وصحبه ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين، أما بعد:
فإن النتاج الإباضي في رواية الحديث قليل، ولعلّ من أهمه مسند الإمام الربيع بن حبيب ـ رحمه الله، الذي يعد من أصح كتب الحديث إطلاقا، وأعلاها سندا، ومع ما له من ميزات عظيمة فإنه لم يلق الاهتمام اللائق به، فلم تتعد شروحه شروحه أصابع اليدين، وأما عن تراجم رجاله وتخريج أحاديثه و دراسته نفسه فحدث ولا حرج؛ إذ لم يكن من ذلك إلا شيء زهيد وإن المتأمل في كتب الأثر عند العلماء يجد أنهم يوردون أحاديث من المسند، ويعلقون عليها تعليقات مفيدة، تتناول بيان موضع الاستدلال من الحديث في الغالب، وقد يتجاوزون موضع الاستدلال إلى بيان مصطلح ورد فيها أو شرح غريب من ألفاظها .. الخ.
هذا
-
وإنه إن فات الاعتناء بشرح أحاديث مسند الإمام الربيع عند العلماء الأوائل حسب الظاهر وهم من هم؟! فإن فيما تركوه من تعليقات على الأحاديث الواردة في مسند الإمام الربيع خيرا كثيرا، والحمد لله، ولهذا كان بحث: " تعليقات العلماء على أحاديث مسند الإمام الربيع من خلال
مؤلفاتهم (175 هـ ـ 570 هـ) ـ جمع وترتيب ". ـ