حاشية على مسند الإمام الربيع بن حبيب
الجزء ١ · صفحة ١٠٢حاشية على مسند الإمام الربيع
98
ه. قال أبو زكريا الجناوني: " أراد بذلك الترغيب في نيل الثواب الجزيل"
هو أبو زكريا يحيى بن الخير الجناوني، من علماء القرن الخامس الهجري، أخذ العلم عن أبي الربيع سليمان بن أبي هارون وغيره من العلماء، مكث في طلب العلم اثنتين وثلاثين سنة، وأخذ عنه كثيرون، منهم: أبو الربيع سليمان بن يخلف وأبو زكريا يحيى بن أبي بكر، ترك العديد من المؤلفات، منها: كتاب الوضع وكتاب النكاح وكتاب الصوم وكتاب الأحكام وغيرها. (انظر: الدرجيني؛ طبقات المشايخ 2/ 470، 489 - 490، الشماخي؛ السير 2/ 178 – 179، معمر؛
-
?
الإباضية في موكب التاريخ مج 1/ 93 - 95؛ مكتبة الضامري للنشر والتوزيع؛ السيب – – – سلطنة عمان؛ الطبعة الثانية؛ 1993 م، بجاز وآخرون؛ معجم أعلام الإباضية (قسم المغرب) 4 /
957 ـ 658)
-
اختلف العلماء في حكم التسمية على أقوال: فقال قوم: إن التسمية من فروض الوضوء، وقال آخرون: إنها ندب، قال الشيخ عامر: وهو الصحيح لنيل الفضل، وقال بعضهم: إن المراد بالتسمية هو النية والتأكيد عليها، وهو ما نص عليه ابن بركة، ويذكر الشيخ الجيطالي عن البعض: أنه إذا ذكر المتوضى الله ـ عزّ وجلّ ـ عند ابتداء وضوئه فقد طهر جميع بدنه، وإلا فلا يطهر منه إلا ما غسل دون سائره، وعلّق عليه الشيخ الجيطالي: وهذا قول يقال، ومعناه أنه لا يثاب إلا على ما غسل كما نص على ذلك القطب.
-
فمن أدلة القائلين بالفرضية قوله صلى الله عليه وسلم: «لا وضوء لمن لم يذكر اسم الله عليه»، مع قوله صلى الله عليه وسلم: «لا
صلاة إلا بطهور»
واعترض: أن الحديث وارد على سبيل الترغيب على حد قوله: «لا صلاة لجار المسجد إلا في
المسجد»
ورد: بأنه تأويل لا يقتضيه اللفظ، وهو مخالف للظاهر
ومن أدلة القائلين بالندبية قوله تعالى: (فاغسلوا وجوهكم وأيديكم إلى المرافق .. الآية)، فقد حكم الله بالطهارة لمن غسل تلك الأعضاء ولم يذكر فيها التسمية مما يدلّ على عدم فرضيتها، وتأكد بقوله: «من توضأ فذكر اسم الله الله عليه كان طهورا الجميع بدنه، ومن توضأ و لم يذكر اسم
عليه كان طهورا لأعضاء وضوئه»