حاشية على مسند الإمام الربيع بن حبيب
الجزء ١ · صفحة ١٠٨1
حاشية على مسند الإمام الربيع
104
والمواربة: مداهات الرجل ومخاتلته، وفي الحديث: مواربة الأريب جهد
وعناء؛ لأن الأريب لا يخدع عن غفلة "
2. الحديث دليل على عدم وجوب الوضوء للصلاة بالأكل مما مست
النار.
4
ج 4/ 131 مج
بعد البحث الشديد في كتب الحديث لم أجد له تخريجا، واستعنت بألفية الحديث التي تشتمل على مئات الكتب علي أن أجد بغيتي فيها، فخرجت منها بخفي حنين، والله الأمر من قبل ومن بعد. ابن بركة؛ الجامع 1/ 287، الكندي؛ المصنف القول بعدم وجوب الوضوء على من أكل ما مسته النار هو القول الذي أجمعت عليه الأمة كما نص على ذلك غير واحد من العلماء، وذكروا أن الخلاف الذي يحكى في وجوب الوضوء على من أكل ما مسه النار إنما كان في الصدر الأول لهذه الأمة، ومن أدلة عدم وجوب الوضوء عليه قوله صلى الله عليه وسلم: «لا يتوضأ من طعام أحل الله أكله»، وحديث جابر بن عبدالله: كان آخر الأمرين من رسول الله صلى الله عليه وسلم ترك الوضوء مما غيّرته النار، وغيرها من الأحاديث الناصة على عدم نقض وضوء من أكل شيئا مسته النار، ومما استدل به القائلون بنقض وضوئه قوله: «الوضوء مما مست النار»، وقوله: «توضؤوا مما مست النار». وردّ عليهم بأكثر من جواب، منها: أن كل ذلك وقع منه ثم تركه،
فهو منسوخ، ومنها: أن المراد بالوضوء - هنا - غسل الفم والكفين. (يراجع: السالمي؛ ــــ شرح الجامع 1/ 162 - 164، الشماخي؛ الإيضاح 1/ 140، البهلاني؛ نثار الجوهر 1/ 396 ـــ
(399
انظر مثلا: ابن بركة؛ الجامع 287/ 1، الكندي؛ المصنف مج 3/ ج 4/ 131