حاشية على مسند الإمام الربيع بن حبيب: تعليقات العلماء على أحاديث المسند من خلال مؤلفاتهم (175-570هـ) فهد بن علي بن هاشل السعدي

حاشية على مسند الإمام الربيع بن حبيب

الجزء ١ · صفحة ١٨٥

حاشية على مسند الإمام الربيع

181

وغيره ترجع إلى الثلث إذا أوصى به الميت، وهذا الذي يوجبه النظ عندي، ويشهد بصحة الخبر، وذلك أن الدين يجب قضاؤه وإن لم يوص به، والحج لا يجب قضاؤه إلا بعد الوصية باتفاقهم جميعا على ذلك، وأيضا فإن الدين لو قضي عنه في حياته بغير أمره أسقط عنه أداؤه، وكذلك بعد وفاته باتفاق، ودليل آخر أن المريض لو كان عليه دين وحج و لم يخلف وفاء لقضائهما أنه يبدأ بالدين فيقضى، ولو كان سبيله سبيل الدين لضرب له معه، ودليل آخر قول الله تعالى: (وَأَنفِقُوا مِن مَّا رَزَقْنَاكُم مِّن قَبْلِ أَن يَأْتِيَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ فَيَقُولَ رَبِّ لَوْلَا أَخَّرْتَنِي إِلَى أَجَلٍ قَرِيبٍ فَأَصَّدَّقَ وَأَكُن مِّنَ الصَّالِحِينَ * وَلَن يُؤَخِّرَ اللَّهُ نَفْسًا إِذَا جَاء أَجَلُهَا}، فالإنسان لا يتحسر على ما لا يقدر على فعله، وكذلك قوله جل اسمه: (قَالَ رَبِّ ارْجِعُونِ * لَعَلِّي

—

هو الشيخ أبو معاوية عزان بن الصقر؛ من بلدة غليفقه من أعمال نزوى، أحد علماء القرن الثالث الهجري، أخذ العلم عن الشيخ محمد بن محبوب. كان مضرب المثل في العلم والفضل، وله أجوبة في الأثر، توفي سنة 268 هـ في صحار. (انظر: البطاشي؛ إتحاف الأعيان 1/ 256 ـ 257). هو الشيخ العلامة أبو المؤثر الصلت بن خميس الخروصي؛ من ولاية بهلا، أحد علماء القرن الثالث الهجري، أخذ العلم عن الشيخ محمد بن محبوب وغيره من العلماء، وأخذ العلم عنه أبو الحواري محمد بن الحواري وغيره، شهد الأحداث الجسام التي وقعت في عمان سنة 272 هـ وما بعدها، ومن أشهر مؤلفاته كتاب " الأحداث والصفات " و " مجموعة سير " و " قصيدة في الولاية والبراءة "، توفي بعد سنة 278 هـ بقليل. (انظر: البطاشي؛ إتحاف الأعيان 1/ 263 -

الوهيبي

؛ أبو المؤثر الصلت بن خميس (حياته وآثاره) ــــ مر)

سورة المنافقون؛ آية 10 11

، 266، 275