حاشية على مسند الإمام الربيع بن حبيب: تعليقات العلماء على أحاديث المسند من خلال مؤلفاتهم (175-570هـ) فهد بن علي بن هاشل السعدي

حاشية على مسند الإمام الربيع بن حبيب

الجزء ١ · صفحة ٤٤

حاشية على مسند الإمام الربيع

40

عمله هذا " الترتيب " أو " ترتيب المسند "، وقد شاء الله أن يقبل الناس على عمل أبي يعقوب؛ لسهولة التعامل معه، وتركوا الأصل، فذهب مع مرور الأيام، وقد أطلق عليه الإمام السالمي اسم " الجامع الصحيح "، وقيل: بل سماه بذلك أبو يعقوب الوارجلاني، وقيل: سماه بذلك مؤلفه الإمام الربيع وتعدّد الأسماء جعل الأمر يلتبس على البعض؛ فقام يشكك في صحته ونسبته

، فإذا علمنا عمل أبي يعقوب عليه زال الإشكال.

• وصف المسند

-

يذكر الشقصي في منهج الطالبين أن ناسا من أهل البصرة قالوا: انظروا لنا رجلا قريب الإسناد ورعا حتى نكتب عنه ونترك ما سواه، فنظروا، فلم يجدوا غير الربيع بن حبيب، فطلبوا منه ذلك، وأخذوا على هذا عهدا، ثم إن الربيع لما خاف أن يشيع ذلك أغلق عليه بابه إلا من أتاه من إخوانه

وقد استنتج بعض الباحثين أن الإمام الربيع اشتغل في هذه الفترة بجمع المسند، وقد اختار الإمام الربيع رواياته بحيث تصوّر المذهب الإباضي في الفقه

- وغير ذلك. توفي في مسقط رأسه سنة 570 هـ. (بحاز وآخرون؛ معجم أعلام الإباضية -.

قسم المغرب 4/ 1010 – 1014).

-

-

(انظر: الزركلي؛ الأعلام 3/ 14، الخليلي؛ رسالة بعنوان " بيان ورد شبهة " ملحقة ب "

حاشية الترتيب " 349/ 5)