حاشية على مسند الإمام الربيع بن حبيب: تعليقات العلماء على أحاديث المسند من خلال مؤلفاتهم (175-570هـ) فهد بن علي بن هاشل السعدي

حاشية على مسند الإمام الربيع بن حبيب

الجزء ١ · صفحة ٤٦

حاشية على مسند الإمام الربيع

42

وكتاب الإيمان، والصحيح أنهما بابان كما بينت ذلك النسخ، وسمى البعض كتاب الطهارات بابا، كما سمى آخرون كتاب الجهاد بابا، والصحيح أنهمالا كتابان لا بابان".

هذا .. وقد قام أبو يعقوب بتقسيم كلّ كتاب إلى أبواب، ووضع تحت كلّ، باب الأحاديث المختصة به، وجعل كلّ ذلك في جزئين؛ الجزء الأول: من أول الإيمان إلى نهاية الزكاة والصدقة، والثاني: من الحج إلى حلية الرسول صلى الله عليه وسلم. ثم أضاف أحاديث العقيدة، وهي آثار احتج بها الربيع على مخالفيه في مسائل الاعتقاد وغيرها، وجعلها جزءا ثالثا من الكتاب، ثم أضاف إلى ذلك كله روايات محبوب بن الرحيل عن الإمام الربيع وروايات الإمام أفلح بن عبدالوهاب عن الإمام أبي غانم وغيره ومراسيل أو مقاطيع الإمام جابر بن زيد، فجعلها جزءا رابعا من الكتاب، وسمى عمله هذا " ترتيب المسند "؛ مع أن مسند الإمام الربيع هو الجزءان الأول والثاني من الكتاب المذكور فحسب

1

T

البوسعيدي؛ رواية الحديث ص 65

السالمي؛ شرح الجامع 1/ 132 " البوسعيدي؛ رواية الحديث ص 65

يلخص ابن الشيخ عمل أبي يعقوب في أمرين: أولهما: إعادة ترتيبه على أساس أبواب الفقه على غرار المجاميع الصحاح، ثانيهما: قام إزاءه بعمل الإمام الحاكم في مستدركه على الصحيحين، فالإمام أبو يعقوب استدرك على الإمام الربيع بعضا - إن لم نقل كثيرا - من الأحاديث التي ثبتت عنده صحتها؛ إما عن طريق الربيع وإما عن طريق غير الربيع عن مشايخه، فأدرجها في الكتاب، ولم يفردها بتصنيف خاص؛ اعترافا له بالفضل والجميل؛ وإنكارا للذات؛ واحتسابا للأجر عند

انظر: ابن الشيخ؛ القرآن تفسيره ومفسروه < السنة < روايتها ورواتها > ص 119

الله

>