حاشية على مسند الإمام الربيع بن حبيب
الجزء ١ · صفحة ٧١حاشية على مسند الإمام الربيع
67
لا يمكن مقارنتها بتعليقات من جاء بعده؛ بل إن من جاء بعده كثيرا ما ينقل
عنه. فيا ترى ما أسباب ذلك؟ ولماذا كانت التعليقات في القرن الرابع الهجري بارزة أكثر من غيرها؟
توجد هنالك عدة أسباب، منها:
1. نشاط الحركة العلمية في القرن الثالث والرابع الهجريين، ومن ثم كان هنالك علماء مجتهدون، ينظرون في النصّ، ويستخرجون منه الأحكام، ولهذا كانت تعليقاتهم المهمة عليه، ومن بينهم: ابن بركة وأبو سعيد الكدمي وأبو الحسن البسيوي.
2. ضعف حركة الاجتهاد في القرون التالية للقرن الرابع الهجري، فقد كان العلماء والمصنفون مجرد نقلة عمن سبقهم؛ دون أن يكون هنالك نظر أو
تمحيص
3. ضعف التأليف بعد القرن الرابع الهجري، إذ كان التأليف في غالبه عبارة عن مجموعة من المسائل والفتاوى، التي تخلو من إيراد الدليل فضلا عن التعليق عليه من باب أولى.
٧١ / ٣٤١
الأصل المصوَّر ٧ م.ب.