نساء نزوانيات
الجزء ١ · صفحة ٣٠نست رو انت
تقترحون أن نوجه الأموال من المشاريع التنموية؟ فاتفقت كلمتهم أن شق الأفلاج واستخرج خيرها، فاجتهد الإمام في شق الأفلاج ووسع بعضها، واتجه نظر الإمام إلى فلج دَارِس وانقدح في ذهنه أن يجعله نهرًا عظيمًا؛ فأنشأ ساعدًا كبيرًا يمرُّ في بطن أرض العَبْلِيَّة، فوجدوا ماءًا عظيمًا مدرارًا
متدفقا
قال الشيخ العالم سعيد بن أحمد بن سليمان الكندي " بعد أن وجدوا الماء وتواترت خدمة هذا الساعد جمع الإمام سلطان عقلاء الساعد القديم، وأخبرهم أنه شقَ فلجًا مجاورًا لفلجهم، فما رأيهم أن يكون مع الساعد القديم للفلج بحيث يكونان نهرًا واحدًا؟ وتركهم في فسحة من أمرهم يتفاوضون ويتشاورن ويتناظرون فيما بينهم؛ فاتفقوا على الرأي الذي يراه الإمام إلا امرأة واحدة كانت ذات نباهة ولباقة ولها غناء باذخ وأموال واسعة؛ فقدمت وجهة نظر، وقالت لهم: أرى أن تتريثوا في أمر هذا الساعد فردوا عليها إنه ساعد كبير وأقوى وأوفر ماءًا من ساعدنا؛ فقالت لهم: إذا أضيف هذا الساعد فستكثر الأراضي وسيدخل كثير من الناس في شركة الفلج الذي بأيديكم الآن، وستصيرون كالشعرة البيضاء في الثور الأسود لا رأي لكلمتكم، وهذا ماء عليه القوام، وقد يذهب عنكم كل شيء من مصالح الفلج؛ فاتفق رأيهم أن يكون الساعد الحديث مع الساعد القديم ليكونا فلجا واحدًا، فابتهج الإمام جدلًا بموافقتهم لرأيه، وتم وصل الساعد الحديث بالساعد القديم
29