نساء نزوانيات
الجزء ١ · صفحة ٣٩ست نتوانستن
وما بين أضلاعِي نار تسعرَتْ مِنَ الشوق والإحسان في إثر غربتي أبيتُ على فرش الضناء سهيرةً طوال الليالي لستُ أَهْنَا بِرقدتي وذلك من فقد الحبيب ابن مرشد عليه سلامي ثم أزكى تحيتي فلما أتاني علمُهُ خَالَطَ الحَشَا هموم وأحزان وغم بحرقتي وكدر عيشي في الظواهر مدَّةً ولم أكُ ممن يستلذ بلـ بلدة وأنحل جسمي فقده ومصابه ولم يبقَ مني غيرُ عظمي وجُنَّتِي بكيت على نور الزمان بعبرة إمام الهدى أهدي البريَّةَ رغبتي فإن غاب عن عيني شخص ابن مرشدِ فذكراه في قلبي الحزين ومهجتي ترى الناس أفواجًا يزورون قبره ومَن زارَهُ قام بفرض وسنة إمام زكي الأصل من آل يعرب غدا طاهرا من كل غيّ وزلة لِيَهْنَ بملك دائم لم يزل ولم يخالطه سقم وغم لهمة مقيما بجنَّاتٍ وحُورٍ خرائد لهنَّ قصور غرفة فوق غرفة ومن تحتها الأنهار تجري ولم تزل وفاكهة من كل شيء بلذة هنيئًا لهُ إِذْ قامَ بالحق معلنًا وفرَّقَ شمل الظالمين بسطوة أُعزي خميس الحبر فيه وصالحا سليل سعيد الزاملي وقدوتي حمد ثم سلطان بن سيف وبعده عديًا سليل اليعربي وصفوتي سعيد بن أحمدَ ثُمَّ عبد الهنا سليل ابن مدادِ التقي وإخوتي عنيتُ ابن سيَّارٍ وأولادَهُ الذي أشدُّ بهم ظهري لإيجاب دعوتي ولكن حكم الله في الخلق سابق العمرك لم ألهو وأسلو بسلوتي
38