نساء نزوانيات
الجزء ١ · صفحة ٥٠نست رو انت
لا شك في ذلك، فطمئن الرجل بعد أن عاتبه الإمام عتابًا شديدًا، وحذره من الظن والتسرع بالحكم دون بيئة واضحة.
وكانت زهرة السيفية على دراية بعلم الطب، ولها وصفات عشبية ناجحة، وكانت تعالج بالكي عن حبة الشام وعرق النساء وغيرها من الأمراض؛ وقد استفادت عددًا من الوصفات الطبية من حضرة الإمام العلامة محمد بن عبد الله الخليلي.
وقد شكت زهرة من تفشي حبة الشام في النساء عند الإمام الخليلي، فقال لها الإمام: " أقرب علاج لها يا زهرة، الوسم في القفا تحت عظم الرأس لا غير، وقد جربها كثير من الناس، فشفوا. بحمد الله. فعليك بوسم المصابات بها، واحتسبي الأجر من الله".
وكانت تستفتي بعلها الشيخ القاضي سعيد بن ناصر بن خميس السيفي (ت 1374 هـ) في كثير من الأحكام الشريعة، واستفادت منه في أبواب العبادات وفقه النساء حتى أنها كانت تجيب النساء في كثير من الأحكام الفقهية، وإذا شكلت عليها الإجابة رجعت إليه أو إلى الإمام محمد بن عبد الله الخليلي
ولما تولى الإمام غالب بن علي الهنائي) 1430 هـ) بقيت على ذلك، وكان الإمام غالب يثني عليها، وعلى نشاطها في الجانب النسوي، وقد تركها بمثابة العسس لتفقد أحوال النساء فيما يحتجن منه، والأرامل منهن، واليتيمات والفقيرات وكانت تواصله بأخبارهن
49