مختارات المسكري
الجزء ١ · صفحة ١١٢111
علي - كرم الله وجهه - يبكي
قيل لما أن قتل قتل علي بن أبي طالب أهل النهروان أمر بعيابهم - أمتعتهم - فجمعت، فإذا هي مصاحف وترائس، فذكر أنه أصيب في عسكرهم أربعة آلاف مصحف، فبكى علي حتى كادت نفسه تخرج، وقيل: إنه دخل على ابنته أم كلثوم وهنأته فقال علي: أصبح أبوك من أهل النار إن لم يرحمه الله.
بالظفر بهم،
أنت جميع الناس
يروى أن أبا تمام جاء إلى أحمد بن أبي داود يعتذر إليه، ويقول له: أنت جميع الناس، ولا طاقة لي بغضب جميع الناس، فقال له: ما أحسن هذا المعنى! فمن أين
أخذته؟! قال من قول أبي نواس:
الله بمتنكر أن يجمع العالم في واحـ
نذر لايستظل ولا يتكلم
عن
مرَّ رسول الله له برجل يقال له: إسرائيل قائما في الشمس، فسأل النبي شأنه، فقالوا - يا رسول الله -: إنه نذر لا يستظل ولا يتكلم، فقال النبي: ليستظل
ويتكلم وليكفر يمينه
الجعيل بن سراقة خير من طلاع الأرض
حدث أهل السير أنَّ جعيل بن سُراقةَ (رضي الله عنه) كان من أهل الصفة
دميم
وفقراء الصحابة، وزاد من حاله أنه الخلقة لم يؤت شيئًا من حسن الهيئة، ولكن كان قلبه مطمئناً بالإيمان الخالص، حلت عليه السكينة، وبعد غزوة حنين من سنة ثمان للهجرة أعطى النبي أبا سفيان والأقرع بن حابس وعيينة بن حصن وسهيل بن عمرو مائة من الإبل لكلّ واحد منهم، ولم يعط جعيلا مع شدة فقره وحاجته، وهو قد أسلم قديماً، فقال أحد الصحابة لرسول الله له يا رسول الله صلى الله عليه وسلم