مختارات المسكري
الجزء ١ · صفحة ١٢٦125
حكمة شعرية
كمثل حمار كان للقرن طالبًا فآب بلا أذن وليس له قرنُ
حياتي كساعة
قال أبو الوليد الباجي:
إذا كنتُ أعلم علما يقينًا بأنَّ جميع حياتي كساعة فلم لا أكون ضنينا بها وأجعلها في صلاح وطاعة
يده خير من ثوبي
الله
قيل: إن رجلا أتى النبيله بسارق سرق له ثوباً، فلما قدم ليقطع قال له: يا رسول يده خير من ثوبي، فقال له النبي: هلا كان ذلك قبل أن ترفعه إلينا، فإنه لا عفو للطالب إذا صار ذلك إلى الحاكم.
دعاء الوالدة
يروى أن العلامة المفسر محمود بن عمر الزمخشري لما دخل بغداد واجتمع بالفقيه الحنفى الدامغاني سأله عن قطع رجله، فقال: دعاء الوالدة، وذلك أنني في صباي أمسكت عصفوراً وربطته بخيط في رجله وأفلت من يدي فأدركته وقد دخل في خرق فجذبته فانقطعت رجله في الخيط، فقالت والدتي: قطع الله الأبعد كما قطعت رجله، فلما وصلت إلى سن الطلب دخلت إلى بخارى لطلب العلم
رجل
فسقطت عن الدابة، فانكسرت رجلي وعملت على عمل أوجب قطعها، وكان الزمخشري يمشي في جاون خشب وكان بيده محضر فيه شهادة خلق كثير ممن اطلعوا على حقيقة ذلك خوفا من أن يظن من يعلم أنها قطعت لريبة. وقيل أصابه الثلج الكثير في بلاد خوارزم فسقطت منه إحدى رجليه والأولى أشهر.