مختارات المسكري
الجزء ١ · صفحة ١٤٠139
قد غير الدهر ما قد كنت أعرفه
لله در أبي العباس المبرد: قد غير الدهرُ ما قد كنتُ أعرفه والدهر ذو دول بالناس ينتقل بانوا فبان الذي قد كنتُ آمله والبينُ أعظمُ ما يُبلى به الرجل فالشمل مفترق والقلب محترق والدمع منسكب والركب مرتحل
إنَّ اللهَ مذَه للرؤية فهو لليلة رأيتموه
قال أبو البختري: خرجنا للعمرة، فلما نزلنا ببطن نخلة، قال: تراءينا الهلال، فقال بعض القوم: هو ابن ثلاث، وقال بعض القوم: هو ابن ليلتين، قال أبو البختري: فلقينا ابن عباس، فقلنا: إنا رأينا الهلال، فقال بعض القوم: هو ابن ثلاث، وقال بعض القوم: هو ابنُ ليلتين، فقال: أي ليلة رأيتموه؟ قال: فقلنا: ليلة كذا وكذا، فقالَ: إنَّ رسولَ الله له قال: " إِنَّ الله مده للرؤية فهو لليلة رأيتموه".
فيم تنظر؟!
قال ثعلب: كنت أحب أن أرى أحمد بن حنبل فصرت إليه، فلما دخلت عليه، قال لي: فيم تنظر؟ فقلت: في النحو والعربية فأنشدني:
إذا ما خلوت الدهر يومًا فلا تقل خلوت ولكن قل علي رقيب ولا تحسبن الله يغفلُ ما مضى ولا أن ما يخفى عليه يغيب لهونا عن الأيام حتى عت ذنوب على آثارهن ذنوب
فيا ليتَ أنَّ اللهَ يغفرُ ما مضى ويأذن في توباتِنا فنتـ
وب