مختارات المسكري سلطان بن سعيد بن خميس المسكري

مختارات المسكري

الجزء ١ · صفحة ١٥٧

????

وبينما هي تمخر عباب البحر، ويشق أديمه بالنصف الأخير من ليلة 14 رجب سنة 1305 هجرية وافاه حمامه، ولبي دعوة ربه.

فواصل المركب سفره سيرًا إلى زنجبار، ودفن بها في القبة التي دفن فيها أبوه

وأخواه خالد وماجد بالمقبرة الملكية، وقد خلف ابنا هو السيد خالد بن برغش، وقيل: لما قفل السيد برغش راجعا من غلاء، بعدما استحم من عينها المعروفة قصد مسقط، ورسا مركبه بمينائها الجميل

ولما رآه أخوه تركي بن سعيد ضعيفًا من المرض الذي ألم به، عزم أن يحجر عليه السفر ويعتقل مركبه بما فيه

وكان السيد برغش من شدة المرض لا يفهم ما يقال له، ولكن لما رأت زوجته حالته تسير من ضعف إلى ضعف وعرفت ما انطوت عليه سريرة السيد تركي، أمرت القبطان بالسفر بدون أن يعلم السيد تركي بذلك. فلما رأى السيد تركي أن المركب على وشك السفر، أرسل ولديه فيصل ومحمد في

زورق ليحجرا على عمهما، السفر ويمنعا القبطان من ذلك فلما قربا من المركب وجداه قد قلع أناجره، وبدأ يخر أديم البحر المسقطي فأشارا

بالوقوف على القبطان فتجاهل عن الإشارة، وطفق مصمماً على السفر

طهرها التراب

يذكر عن حصين بن أبي وديعة السدوسي قال كنت أقود أبا عبيدة إلى المسجد فوطئ بنعله قذر إنسان، فلما دخل المسجد أراد أن يصلي بنعليه، فقلت له: يا أبا عبيدة إنك كنت وطيت قذر إنسان، فرفع إحدى رجليه إلي ثم قال: أترى شيئًا في النعل؟ قلت: لا. ثم رفع الأخرى، فقال لي: أترى شيئًا، فقلت: لا. فصلى بنعليه، ثم عرضت هذا الحديث على أبي عبد الله محمد بن محبوب، فقال: نعم. إذا محقته الأرض وأرخصه في الخفين