مختارات المسكري
الجزء ١ · صفحة ١٦٢161
لا إله إلا الله يفعل ما يريد، اللهم أنت الله الذي لا إله إلا أنت الغني، ونحن الفقراء أنزل علينا الغيث واجعل ما أنزلت لنا قوة وبلاغا إلى حين "، ثم رفع يديه ثم حول إلى الناس ظهره وقلب أو حول رداءه وهو يرفع يديه، ثم أقبل على الناس، فصلى ركعتين فأنشأ الله سبحانه سحابه، فأرعدت وأبرقت، ثم أمطرت بإذن الله عزَّ وجلَّ، فلم يأت مسجده حتى سالت السيول، فلما رأى سرعتهم إلى الكف ضحك حتى بدت نواجذه، فقال: " أشهد أن الله على كل شيء قدير، وإني عبد
ورسوله ".
فما أجيب بجواب حتى أعرف ما علي
الله
قال النضر بن شميل جاء رجل من أصحاب يونس إلى شيخنا الخليل بن أحمد يسأله عن مسألة، فأطرق الخليل يفكر وأطال حتى انصرف الرجل، فعاتبناه، فقال: ما كنتم قائلين فيها، قلنا: كذا وكذا. قال: فإن قال: كذا وكذا. قلنا: نقول: كذا. فلم يزل يغوص حتى انقطعنا وجلسنا نفكر، فقال: إن المجيب يفكر قبل الجواب، وقبيح أن يفكر بعده، فما أجيب بجواب حتى أعرف ما علي فيه من
وكذا
الاعتراضات والمؤاخذات.
المرداس يحذر جنده من الدين
يروى عن المرداس - رحمه الله - أنه قال: من كان ذا دين فليرجع عنا إلا أن يكون هذا خرج في التماس وقضاء دينه، أو في حاجته، فباغته عدو فليقاتل عن نفسه ليسلم ويرجع إلى قضاء دينه فإن قتل على ذلك فنرجو أنه قتل شهيدا - إن شاء الله - ونرجو أن يقضي الله عنه دينه