مختارات المسكري
الجزء ١ · صفحة ١٦٤163
أمير المؤمنين عمر بن الخطاب ورعايته لرعيته
-
قال أسلم أن عمر بن الخطاب - رضي الله عنه ـ طافَ ليلةً فإذا هو بامرأة في جوف دار لها، وحولها صبيان يبكون، وإذا قدر على النار قد ملأتها ماءًا، فدنا عمر مِنَ الباب، فقال: يا أمةَ اللهِ ما بكاءُ هؤلاء الصبيان؟ فقالت: أبكاهم الجوع؟ فقال لها: فما هذا القدر على النارِ؟ قالت: ماءً أوهمهم أن فيها شيئًا، فبكى عمر ثم جاء إلى دار الصدقة وأخذ شيئًا من دقيق وشحم وسمن وتمر وثياب ودراهم، ثم قال: يا أسلم احمل على، فقلتُ: بل أحمله عنك يا أمير المؤمنين، فقال لي: وهل تحمل عني وزري القيامة، أنا المسؤولُ عنهم في الآخرة، فحمله بنفسه إلى منزل المرأة، فجعل دقيقًا يوم في القدر، وأخذ ينفخُ تحت القدر، فرأيت الدخان يخرج من خلل لحيته، والمرأةُ تنظر، والبهجة تعلو محياها، وهي تقولُ له: والله إنَّك لأحق بالخلافة من عمر، فقالَ لها: يا امرأةُ قولي خيرًا قولي خيرًا.
لا حياة لمن تنادي
لقد أسمعت لو ناديت حيا ولكن لا حياة لمن تنادي ولو نارا نفخت بها أضاءت ولكن أنت تنفخُ في رماد
أول خلع في الإسلام
قيل: إن حبيبة بنت عبد الله بن أبي، وبنت سهل زوجة ثابت بن قيس بن شماس اختلعت إليه في أيام النبي فأجاز له أخذ الفدية، وهو أول خلع كان في
الإسلام.