مختارات المسكري سلطان بن سعيد بن خميس المسكري

مختارات المسكري

الجزء ١ · صفحة ١٧

16

دع الأيام تفعل ماتشاءُ وطب نفسا إذا حكم القضاء ولا تجزع لحادثة الليالي فما لحوادث الدنيا بقاء لا تكمل المرؤة إلا بثلاث: قطع الرجاء عما في أيدي الناس، الصبر على أذاهم، أن تحب لهم ما تحب لنفسك ".

??

- " السمك الكبير يأكل الصغير، والوحش الكاسر يفترس الضعيف ".

المؤمنات المهاجرات في صلح الحديبية

يروى أن مشركي مكة صالحوا رسول

الله عام الحديبية سنة

سبع

للهجرة

النبوية على أن من أتاه من أهل مكة رده إليهم، ومن أتى من أهل مكة من أصحابه فهو لهم، وكتبوا بذلك كتابا وختموه. وبعد الفراغ من الكتاب وختمه جاءت سبيعةُ بنت الحارث الأسلمية، والنبي بالحديبية، فأقبل زوجها وكان كافراً، فقال: يا محمد ردَّ على امرأتي، فإنك قد شرطت علينا أن ترد علينا من أتاك منا، وهذه طينة الكتاب لم تجف بعد فتزوجها

من

سهل بن حنيف، ثم هاجرت أم كلثوم بنت عقبة بن أبي معيط من مكة فرارا زوجها عمرو بن العاص فجاء أخواها الوليد وعمارة يطلبانها. فلم يسلمها إليهما، وقال لهما: أبى الله ذلك، وتزوجها زيد بن حارثة فقتل عنها بمؤتة سنة ثمان، فتزوجها الزبير بن العوام فولدت له زينب، ثم طلقها فتزوجها عبد الرحمن بن عوف، فولدت له إبراهيم وحميدًا وغيرهما. وهربت مهاجرة بدينها أميمة بنت بشر من زوجها ثابت بن الشمراخ، وقيل:

حسان بن الدحداح.

وقد أنزل الله تعالى ردا

عليهم:

يَأَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُوا إِذَا جَاءَ كُمُ الْمُؤْمِنَتُ مُهَاجِرَاتٍ

فَامْتَحِنُوهُنَّ اللَّهُ أَعْلَمُ بِإِيمَنِهِنَّ فَإِنْ عَلِمْتُمُوهُنَّ مُؤْمِنَاتِ فَلَا تَرْجِعُوهُنَّ إِلَى الْكُفَّارِ لَا هُنَّ حِلَّ لَكُمْ وَلَا هُمْ