مختارات المسكري
الجزء ١ · صفحة ١٧٩ألا إِنَّ بكاءَ الصحابة سبعة لكونهم قد فارقوا خير مرسل فعمرو أبو ليلى وعلبة سالم كذا سلمة عرباض وابن مغفل قلت البكاؤون السبعة هم علبة بن زيد وسالم بن عمير، وهرمي بن عمرو،
وأبو ليلى المازني، وسلمة بن صخر، وعمرو بن عنمة والعرباض بن سارية. وفي بعض الروايات من يقول: إن فيهم عبد الله بن المغفل، ومعقل بن يسار، وبعضهم يقولون: البكاؤون بنو مقرن السبعة.
فقه أبي عبيدة الكبير
يذكر أن أبا عبيدة الكبير مضى يريد المسجد، وقد أصاب غيث استنقع منه في الطريق ماء وقد بالت فيه الدواب وقد ذهب بصره يومئذ، فأعلمه أن في الطريق ماء وفيه بول وخاض به ذلك الماء، فلما صعد باب المسجد طلب ماء فغسل رجله من الطين، وصلى ولم يتوضأ، قيل لأبي عبد الله: أفتأخذ بذلك؟ قال: نعم.
ما قاله الإمام علي بن أبي طالب وهو يجهز رسول الله.
قال الإمام علي بن أبي طالب - كرم الله وجهه - وهو يجهز رسول الله له:" بأبي أنت وأمي يا رسول الله لقد انقطع بموتك ما لا ينقطع بموت غيرك من النبوة والأنباء وأخبار السماء وخصصت حتى صرت مسليا عمن سواك، وعممت حتى صار الناس فيك سواء، ولولا أنك أمرت بالصبر ونهيت عن الجزع لأنفدنا عليك ماء الشؤون، ولكان الداء مماطلا والكمد محالفًا وقلا لك، ولكنه ما لا يملك رده ولا يستطع دفعه، بأبي أنت وأمي اذكرنا عند ربك، واجعلنا من بالك "، وقال: " إن الصبر الجميل إلا عنك، وإن الجزع لقبيح إلا عليك وإن المصاب بك لجليل، وإنه بعدك لقليل ".
178