مختارات المسكري
الجزء ١ · صفحة ٢٠٤الصلاة خلف الجائر
قال جابر: حدثني أبي أنه كان بمكة، وعلى مكة يومئذ أمير عليه من السكانة ما شاء الله، وكنا نصلي خلفه، إلى أن بلغه أن رجلا قال: أبدلنا الله بهذا الخليفة خيرا منه، فأرسل إليه فجذب لسانه بالكلبتين، فقتله كما تقتل الدابة، فجعلت أصلي خلفه من بعد ذلك، وأنقض صلاتي إلى أن بلغ محبوباً، فجاء حتى كان خلفي في صلاة العشاء حتى إذا صليت مع الأمير، عدت، فنقضت صلاتي، وأبصرني محبوب، فقال: هكذا غلب عليك حمزة بن عون وأخذت برأيه، وكان حمزة بن عون يرى رأي هارون، أنت يا أبا عثمان خير من فلان أو من فلان يعني فقهاء المسلمين الذين كانوا قبلنا، وهذا الأمير أشد السلاطين من قبله، فقال: والذي هذا رأيك، فقال له محبوب: نعم. هذا رئي، قال: فإن كان رأيكم رجعنا إلى
يعني
من فلان وفلان يعني
رأيكم قال: فرجعنا
قرين السوء
وكل داء فمصبور عليه وليس على قرين السوء صبر
كرهت رد سورك
روت أم هانيء عن النبي أنه جاءه شراب فشرب منه، ثم سقاني فكرهت رد رسول الله وكنت صائمة فشربت، ثم قلت: يا رسول الله إني كنت صائمة،
وكرهت رد سورك
لا يتم جمع المال إلا بخمس خصال
قال بعض الحكماء اليونانين:" لا يتم جمع المال إلا بخمس خصال، التعب في كسبه والشغل عن الآخرة، والخوف من سلبه، واحتمال اسم البخل دون مفارقته، ومقاطعة الإخوان بسببه ".
203