مختارات المسكري سلطان بن سعيد بن خميس المسكري

مختارات المسكري

الجزء ١ · صفحة ٢٣

الصديق

إذا المرء لا يرعاكَ إِلَّا تَكلُّفا فَدَعَهُ وَلا تُكثِر عَلَيهِ التَأَسُّفا فَفِي النَّاسِ أَبْدَالٌ وَفِي التَّرْكِ رَاحة وفي القلب صبر للحبيب ولو جفا فَمَا كُلُّ مَنْ تَفْوَاهُ يَهْوَاكَ قلبهُ وَلا كلُّ مَنْ صَافَيْتَه لَكَ قَدْ صَفَا إذا لم يكن صفو الوداد طبيعةً فلا خير في ود يجيء تكلفا ولا خير في خل يخون خليله ويلقاه من بعد المودة بالجفا وَيُنْكِرُ عَيْشًا قَدْ تَقَادَمَ عَهْدُهُ وَيُظْهِرُ سِرًّا كَانَ بِالْأَمْسِ قَدْ خَفَا سَلامٌ عَلَى الدُّنْيَا إِذا لَمْ يَكُنْ بِمَا صديق صدوق صادق الوعد منصفا

ما لنا ندعو فلا يستجاب لنا

مر ابراهيم بن أدهم بسوق البصرة فاجتمع الناس إليه، وقالوا: يا أبا إسحاق ما لنا ندعو فلا يستجاب لنا؟ قال: لأن قلوبكم ماتت بعشرة أشياء. الأول: أنكم عرفتم الله فلم تؤدوا حقه، الثاني: زعمتم أنكم تحبون رسول الله ثم تركتم سنته، الثالث: قرأتم القرآن، ولم تعملوا به الرابع: أكلتم نعمة الله ولم تؤدوا شكرها، الخامس: قلتم: إن الشيطان عدوكم ووافقتموه السادس: قلتم: إن الجنة حق فلم تعملوا لها، السابع: قلتم: إن النار حق ولم تهربوا منها الثامن: قلتم: إن الموت حق فلم تستعدوا له، التاسع: انتبهتم من النوم واشتغلتم بعيوب الناس وتركتم عيوبكم، العاشر: دفنتم موتاكم ولم

تعتبروا بهم.

رسالة في الجفاف والغلاء بالجزيرة الخضراء الله الرحمن الرحيم

بسم

لحضرة الأخ المود الأكرم الشيخ علي بن محمد بن علي المسكري – حرسه الله تعالى

وأبقاه - السلام عليك ورحمة الله وبركاته على الدوام، نحن وجميع الإخوة والأولاد

22