مختارات المسكري
الجزء ١ · صفحة ٢٤٠239
من شعر أبي نصر فتح بن نوح الملوشائي
قال أبو نصر فتح بن نوح الملوشائي - ولد في قرية تملوشايت -:
نظرتُ إلى قرائنا فوجدتهم بفقه المعاش مولعين بألسن تناسوا أصول الدين من أجل أنها صعاب وما فيها ثمار لمن يجن
ليتهم قبلوا منه
لما ذهب الوفد الإباضي إلى عمر بن عبد العزيز طلبوا منه أن يظهر علانية البراءة من الظالمين، وقالوا له: إنه لا يسعك إلا ذلك، وقبل ابنه عبد الملك قولهم، قال: فقال أبو الحر: لما أراد أن يخرج اعلم أنا اعلم أنا نخرج على أنا لا نتولاك، وكان من الوفد كبار العلماء، كأبي الحر وجعفر بن السماك والحتات بن كاتب وأبي سفيان وحاجب وسالم الهلالي، فأجابهم عبد الملك بن عمر وقبلوا ما دعوا إليه، فقال له عمر بن عبد العزيز: إن فعلت عوجلت ولكني آخذ الأمر أولا فأولا، فلم يقبلوا ذلك منه، فمنهم من بريء منه، ومنهم من وقف، فلما بلغ أبا عبيدة ما جرى بين الوفد وعمر بن عبد
العزيز، قال: ليتهم قبلوا منه.
من سيرة السلف في قبول الحق
قال محمد بن موسى
أنه يحفظ عن والده موسى بن محمد أن موسى بن علي-
رحمهما الله - كان إذا صح معه الحق لم يحتج على أحد
حقيقة الدنيا
قال بعض الحكماء:
أرى طالب الدنيا وإن طال عمره ونال من الدنيا سرورًا وأنعما كبان بنى بنيانه فأقامه فلما استوى ما قد بناه تقدما