مختارات المسكري سلطان بن سعيد بن خميس المسكري

مختارات المسكري

الجزء ١ · صفحة ٢٥٩

258

من عجائب الأقدار

من عجائب الأقدار أنه في سنة إحد عشر وخمسمائة سنة هجرية جاء سيل غرَّق سنجار وسورها، وهلك خلق كثير حتى إن السيل أخذ باب المدينة، فذهب به عدة فراسخ، واختفى تحت التراب الذي جره السيل، وظهر بعد سنين، وسلم طفل في سرير له حمله السيل، فتعلق السرير بزيتونة، وعاش وكبر.

أين يريد أن يموت الإمام جابر بن زيد؟

أن يروى جابر بن زيد قال ما في الوجود كلها أحب إلي أن أموت فيه من قتل في سبيل الله فإذ أخطأني ذلك ففي حج بيت الله، فإن أخطأني ذلك فأكون الأرض أبتغي من فضل الله، ثم تلا هذه الآية: (وَمَاخَرُونَ يَضْرِبُونَ فِي الْأَرْضِ يَبْتَغُونَ

مِن فَضْلِ اللَّهِ) (المزمل: 20).

الدهر يرفع ويضع

الدهر يوض ـعُ عام

دًا

إذا تنبـ ـه للمنـ

سيلا ويرفع قدر نمله وقام للنوام نم لـ

حق لا يُعرف ربه

قال العلامة الكندي:" حدثنا محمد بن سعيد بن أبي بكر عن محمد بن جعفر أنه قال: إن أباه جعفر أوصى إليه بوصايا، وكان فيما أوصى به إليه دين لرجل من أهل البصرة، فخرج إلى البصرة فسأل عن الرجل، فلم يجده، فقيل له: إنه بواسط، فلقي أبا صفرة فشاوره في ذلك فأشار عليه أبو صفرة أن يخرج إلى واسط ويسأل عن موضع الرجل فإن وجده وإلا نادى بأعلى صوته باسم الرجل فإن وجد له صحة، وإلاّ فرق ذلك الحق على الفقراء وودعه.