مختارات المسكري
الجزء ١ · صفحة ٢٦١Wol
رسول الله إني عرجت وإنه بريء سويا، فقال له النبي: " قد أمرتك أن تنتظر فلم تفعل فلا حق لك، ثم قال رسول الله له لا عقل ولا جرح ولا قود في جرح حتى يصح ويبرأ ويعرف ما هو ".
جريمة القتل
قال هاشم:" أن رجلا من بني ريام قتل آخر رياميا - أيضًا - فأقاده لهم راشد فضربه الولي ضربة لم يمت منها وعاش وطلبوا - أيضًا - قتله، فقال لهم بشير: قدموا الذي ضربه حتى يضربه هذا المطلوب بالدم ضربة مثلها، ثم ليقتله بعد ذلك، فلما عرفوا رأيه تركوا ذلك حتى سرقوه من بعد فقتلوه ".
فذاك ميت وثوبه كفنه
لا تعجبن الجهول حلته فذاك ميت وثوبه كفنه
مرداس بن أدية يشتد على أعلام المسلمين
وابتغاء
جاء في سيرة منير بن النير:" بلغنا أن مرداس بن أدية لما أراد الخروج كان ينتخب أعلام المسلمين وثقاتهم ويشترط عليهم لله وللدين ولأهل الدين على الخروج في سبيل الله، ومن ضمن الله ما جاء عنه: إنك تخرج جهادًا في سبيل مرضاته، لا تريد شيئًا من أعراض الدنيا، ولا لك في الدنيا حاجة، ولا لك إليها رجعة، أنت الزاهد في الدنيا المبغض لها، الراغب في الآخرة المجاهد في طلبها، الخارج للقتل لا غيره واعلم أنك، مقتول وأنك لا رجعة لك إلى الدنيا، وأنك ماض أمامك لا تنثني عن الحق حتى تلقى الله، فإن كنت على هذه الحال، فارجع إلى ما ورائك واقض من الدنيا حاجتك ولبانتك واقض دينك واستر نفسك وخذ نفسك بالفراغ؛ وودع أهلك وأعلمهم أنه لا رجعة لك إليهم، فإذا فرغت بايعتك ".