مختارات المسكري
الجزء ١ · صفحة ٢٨١280
ولو صرح لصرح له
روى الأزهر بن علي أن قوما من المسلمين كانوا يختلفون إلى قاضي مكة، وكان يشبه الأوقص يومئذ، وكان يختصم إليه رجلان فقال أحدهما للآخر: والله ما أنا بزان ولا شارب خمر، فأمر به القاضي فجلد أربعين سوطًا، فجاء القوم إلى أبي عبيدة يطلبون القاضي، فسألهم أبو عبيدة فأخبروه، فقال أبو عبيدة: وفق القاضي، وقال أبو عبيدة: عرض فعرض له ولو صرح لصرح له.
كيف ترى الدهر؟
قيل لقي عالم من العلماء راهبا، فقال: يا راهب كيف ترى الدهر؟ قال: يخلق الأبدان ويجدد الآمال ويباعد الأمنية ويقرب المنية.
قال: فما حال أهله؟
قال من ظفر به نصب ومن فاته تعب.
قال: فما المغني عنه؟
قال: قطع الرجاء منه.
قال: فأي الأصحاب أبر وأوفى؟
قال: العمل الصالح والتقى. قال: فأيهم أضر وأبلى؟
قال: النفس والهوى.
قال: فأين المخرج؟ قال: في سلوك المنهج.
نشر الفضيلة
وإذا أرادَ اللهُ نشر فضـ
ـيلة
خفيت أتاح لها لسان حسود