مختارات المسكري سلطان بن سعيد بن خميس المسكري

مختارات المسكري

الجزء ١ · صفحة ٣١٩

قبل أن أبا عمرو بن العلاء النحوي المعروف بالقرآن واعرابه. التقى مع عمرو ابن عبيد المعتزلي فقال له يا أبا عثمان ماشيئ بلغني عنك فى الوعيد؟ فقال له: يا ابا عمر وان الله وعد وعدا واوعد وعيد فالله منجز وعده و وعيده، فقال يا ابا عثمان. ان الله وعد وعدا واوعد وعيدا فالله منجز وعده ومؤخر وعيده. أما تعلم ان العرب لا تعد ترك الوعيد ذما، وانما تعد تكرها. وفضلاً أما سمعت الذي يقول: (طويل)

ولا يخشى ابن العم ماعشت صولتي ولا أنا أخشى صولة المتمرد

وإني وإن أوعدته ووعدته المخلف إيعادي ومنجز وعدي فقال هؤلاء العرب يمتدحون بخلف الوعيد. وانجاز الوعد. ويرونا أن هذا تكرم وفضل فقال عمرو بن عبيد: يا أبا عمرو، وشغلك الاعراب عن الصواب؟ أما سمعت أن الذى يقول شعرا: (بسيط) إن أبا خالد المعتدل الرأي كريم الافعال والبيت

لا تخلف الوعد والوعيد ولا يبيتُ مَنْ قراه على فوت

ن فهذا ممدح على هذه الصفة، اذ لا يخلف وعده. ولا ما توعد به. والله يقول وهو أصدق القائلين. وقد قال: (ونادى أصحاب الجنة أصحاب النار أن قد وجدنا ما وعدنا رتنا حقا فهل وجدتم ما وعدكم ربكم حقا قالوا نعم الأعراف، وقال:) ما يبدل القول لديّ وما أنا بظلام للعبيد) ق 29. وقال: ا لا تبديل لكلمات الله). هأ هذه المناظرة صورة لما كان يدور حول القضية من جدل. وكل ينتصر لرأيه اعتمادا على القرآن الكريم وعلى أشعار العرب .. (نفحة الصور) الداعى اسرافيل فى الصور على صخرة بيت المقدس: أيها العطام الباليه والجلود المتمزقة. واللحوم المتفرقة. هلموا الى العرض على الرحمن. ويقبلون الى جهية الصوت من كل موضع في ظلمة تطوى السموات. وتناثر النجوم. ويذهب القمر

الشمس،

318