مختارات المسكري
الجزء ١ · صفحة ٥٤53
اصبر. فقلت: أيا اسما عيل صبري أي قلت: يا أسماء وهو اسم الأخت عيل
صبري أي: نفد صبري.
أخلاق العمانيين
الله
بسم الله الرحمن الرحيم
لحضرة المشايخ الكرام الأجلاء الإخوة الأولاد سليمان بن سالم الكندي ومحمد
بن سعيد بن عبد الرحمن وخميس بن سالم بن خميس المسكريين؛ سلام عليكم ورحمة بركاته، العبد يحمد الله وبر الذي لا رب غيره ولا خير إلا خيره، لا زلتم في حال الخير ودوام العافية، ولم يحدث بطرفنا إلا الجميل، وقد سافرنا في أول شوال إلى نزوى لمواجهة الإمام - رضوان الله عليه - ووجدناه في حال الصحة والعافية يأمر بالمعروف، وينهى عن المنكر، ويقيم شرائع الله، ويهب الهبات الجزيلة لحاضر وباد؛ فيا له من رجل خلقه القرآن وسنة محمد ال لا يمل حديثه، ولا مجالسته، فرجعنا من عنده والسرور ملئ قلوبنا ـ والله الحمد - ومنذ وصلنا عمان إلى اليوم، ونحن أضياف، فلله
من رجال ينسون الغريب ذكر حبيبه ووطنه، ونحن هذا اليوم قافلون لمسكد على نية سفر الحج من طريق البحرين، ونسأل الله أن يبلغنا جميع مقاصدنا، ويعيدنا إليكم سالمين فرحين، وكتابكم المؤرخ 14 رمضان وصلنا أمس؛ وفهمنا ما ذكرتم جميعا، وسرنا ما عرفتمونا به من علومكم الخصوصية والعمومية، وإن تفضلتم علينا بالمكاتبة، فأرسلوا لنا إلى مكة، والأخ هاشل بن راشد وسالم بن علي بن عامر المسكري سيسافرون إليكم على طريق بمبي بعد عيد الحج - إن شاء الله - أيها الأخ سليمان منذ وصلنا عمان لم نر منكم كتابا، وقد كتبت لك في زنجبار وعمان، فعساك في شاغل الخير، وبلغني أن أخي وصديقي المخلص سعيد بن محمد بن جمعة الكندي رجع للجزيرة من البر، فسررت بذلك، وعساه يرجع، فسلّم عليه جزيلا ملئ الأفق الذي بين يديه، وإن شاء الله مع البقاء سننسق معه عند رجوعنا