مختارات المسكري سلطان بن سعيد بن خميس المسكري

مختارات المسكري

الجزء ١ · صفحة ٦٣

أخف عنا، فسألته أن يكتب لي كتاب موادعة آمن به، فأمر عامر بن فهيرة، فكتب لي في رقعة من أديم، ثم مضى رسول الله قال ابن شهاب: فأخبرني عروة بن الزبير أن رسول الله (صلى الله عليه وسلم) لقي الزبير في ركب من المسلمين، كانوا تجارا قافلين من الشام، فكسا الزبير رسول الله وأبا بكر ثياب بياض، وسمع المسلمون بالمدينة مخرج رسول الله من مكة، فكانوا يغدون كل غداة إلى الحرة فينتظرونه، حتى يردهم حر الظهيرة، فانقلبوا يوما بعدما أطالوا فلما أووا إلى بيوتهم، أوفى رجل من يهود على أطم رجل من يهود على أطم من آطامهم لأمر ينظر إليه، فبصر برسول الله وأصحابه مبيضين يزول السراب، فلم يملك اليهودي أن قال بأعلى صوته يا معاشر العرب، هذا جدكم الذي تنتظرون، فثار ذات اليمين حتى

انتظارهم،

:

بهم

بهم

المسلمون إلى السلاح، فتلقوا رسول الله صلى الله عليه وسلم بظهر الحرة، فعدل بهم في بني عمرو بن عوف، وذلك يوم الإثنين من شهر ربيع الأول، فقام أبو

نزل

ير

بكر للناس، وجلس رسول الله صامتاً "، فطفق من جاء من الأنصار ممن لم. رسول الله يحيي أبا بكر، حتى أصابت الشمس رسول الله فأقبل أبو بكر حتى ظلل عليه بردائه، فعرف الناس رسول الله له عند ذلك، فلبث رسول الله في بني عمرو بن عوف بضع عشرة ليلة وأسس المسجد الذي أسس على التقوى، وصلى فيه رسول الله ثم ركب راحلته، فسار يمشي ثم ركب راحلته، فسار يمشي معه الناس، حتى بركت عند مسجد الرسول بالمدينة، وهو يصلى فيه يومئذ رجال من المسلمين، وكان مر بدا للتمر، لسهيل وسهل، غلامين يتيمين في حجر أسعد بن زرارة. فقال رسول الله حين بركت به راحلته: " هذا إن شاء الله المنزل، ثم دعا رسول الله الغلامين، فساومهما بالمربد ليتخذه مسجدًا فقالا: لا، بل نهبه لك يا رسول الله، فأبى رسول الله له أن يقبله منهما هبة حتى ابتاعه منهما، ثم بناه مسجدا، وطفق رسول الله ينقل معهم اللبن في بنيانه،