سيرة الشيخ العلامة القاضي
الجزء ١ · صفحة ١١١107
وعافنا في باقي عمرنا من جميع الآفات والآثام، يا مجيب الدعوات يا ذا الجلال والإكرام، يا لطيفا بالعباد يا الله يا جواد، اللهم إنك قلت وقولك
الحق ادعوني استجب لكم، اللهم إنا دعوناك فاستجب دعاءنا، ورجوناك فحقق رجاءنا، فإن وعدك الحق وأنت أرحم الراحمين
..
(To).
"
الفلفسة:
الحق أنني لم أجد في كتابات الشيخ سيف بن حمد الأغبري الكثير مما كتبه في الفلفسة، باستثناء ما وجدته في كتابه (عقد اللآلئ السنية) من أقوال قليلة، وأحب أن أوردها، فقال ما نصه:
العقل والنفس والذهن واحد بالذات، إلا أنه باعتبار إدراكه
يسمى عقلا، وباعتبار تصرفه في البدن يسمى نفسا، وباعتبار استعداده
للإدراك
يسمى ذهنا، انتهى والله أعلم ". (36)
وقال رحمه الله: " العقل الهيولاني هو الاستعداد المحض لإدراك المعقولات كما للأطفال، والعقل بالملكة هو العلم بالضرورات واستعداد النفس بذلك لاكتساب النظريات فيها وهو مناط التكليف، والعقل بالفعل هو ملكة استنباط النظريات من الضروريات، والعقل المستفاد هو أن يحضر عين النظريات التي أدركها بحيث لا تغيب عنه، انتهى والله أعلم
(rv). "
وفي ختام حديثي عن أدب الشيخ سيف، أود أن أشير إلى أنه من خلال استعراض الأغراض والأساليب الشعرية والنثرية للشيخ سيف بن حمد نجد أن شيخنا طرق العديد من الأغراض والجوانب الشعرية والنثرية التي كانت تجود بها قريحته، وهذا دليل واضح على سعة فكره أفقه وبعد، رغم ما كان يشغله عن ذلك من أمور القضاء والتنقلات التي كانت تحتم عليه الانتقال بين الحين والآخر من مكان لغيره، ورغم ما