سيرة الشيخ العلامة القاضي
الجزء ١ · صفحة ١٢١117
المناصب التي تقلدها:
لما ظهرت بوادر النبوغ على الشيخ سالم، ووصل إلى درجة تؤهله لأن يرقى إلى مراتب العلماء والقضاة، عينه الإمام الخليلي واليا وقاضيا على ولاية دما والطائين، وكان عمره آنذاك لا يتجاوز الثامنة عشر، وبقي هناك آمرا بالمعروف ناهيا عن المنكر منصفا عادلا، ولما توفي الإمام الخليلي – رحمه الله ـــ توجه الشيخ سالم إلى مسقط تلبية - الدعوة تلقاها من جلالة السلطان سعيد بن تيمور، فعينه جلالته قاضيا
على ولاية صور، ثم نقل منها إلى ولاية بركاء، ثم ولاية وادي المعاول، وبعدها عين قاضيا على ولاية نزوى، وبقي بها مدة تقارب العشر سنوات، ثم عين قاضيا على ولاية قريات، وحين تولى جلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم مقاليد الحكم صدرت الأوامر بتعيين الشيخ سالم قاضيا على بلدان العوامر - من أعمال ولاية إزكي - فبقي بها مدّة ثم نقل إلى ولاية عبري قاضيا بها، ومن عبري نقل إلى ولاية المصنعه وبقي بها قرابة ثلاث سنوات، وأخيرا نقل إلى ولاية بدبد، ولم يمكث بها سوى أشهر، حتى وافته المنية – رحمه الله ـ. (2)
صفاته وأخلاقه:
-
كان الشيخ سالم علامة واسع الصدر متحليا بالصبر، تبدو على وجهه سمات الإيمان والورع والتقوى، يغار على الحق ولا يخشى فيه لومة لائم، وكان كريما شجاعا متواضعا، ملازما للحق والإنصاف في أحكامه، فلا يبخل بعلمه عن السائل، وله تلاميذ كثيرون كانوا يتوافدون على منزلة لتحصيل العلم والمعرفة. (3)