اللواح الخروصي سالم بن غسان حياته وشعره
الجزء ١ · صفحة ١٨-1 -
قصيدة طويلة قوامها ثمانية وتسعون بيتاً، وجهها إلى أهل نزوى (1) بحكم إنها: (2)
قرار العلم والعلماء نزوى وأهل الزهد ناديها حواها
ومما قاله في هذه القصيدة: (2)
لئن لم ترجعوا يا أهل نزوى عن الحال الذي فيكم أراها
لتغدو كلكم أيدي.
رهائن بالنفوس لمن سباها
وكان خطابه لأهل نزوى خطاباً عنيفاً نابعاً من غيرته الوطنية والإسلامية على ذلك البلد
الذي يطلق عليه بيضة الاسلام، وعلى ولاة الأمر. يقول: (4)
أراكم يا ولاة الأمر فيها تطيعون الأراذل من ملاها أرى نزوى بكُم كشفت هناها وراقت من محياها
ياها
فهو يرى أن هذه البلد بولاة الأمر - قد كشفت عن خستها وسوءتها، وفي رأيي أن
هذا الخطاب لا يجرؤ أن يوجهه شخص عادي إلى ولاة الأمر. إن لم يكن هو من أهل الفضل والتقى، وله مكانة مرموقة بينهم وعندما يدون تلك الحادثة يقول: (.)
ضعيفُ الحَيْلِ مَظلوم مُهان وذو الأموال يظلم ما عداها
المُكُمْ وزاهدكُمْ مُدار
يدكُمْ يُداهن أدنياها
وألهى الثالث الضعفاء منكم عاملة البيوع على رباها
والموضع الثاني الذي سجل فيه أبو حمزة حادثة انتشار بيع الخيار وتفشي الريا قصيدته البائية التي مطلعها: (6)
كل العجائب في من فيه إعجاب بنفسه وهو خَداعٌ وكَذَا بُ
(1) نَزْوى هي أعظم المراكز العُمانية في الداخل. وتقع في سفح الجبل الأخضر من الجنوب، بين جبال هي سورها في فضاء صالح ذات أنهار وبساتين ونخل باسقة أخرجت علماء أفاضل (السيابي) سالم بن حمود العنوان عن تاريخ عمان ص 64 بها القلعة المشهورة والجامع الكبير، وقد اهتمت بها الدولة الآن وبنت بها سوقاً من أجمل الأسواق. وتبعد عن مسقط بحوالي 170 كيلومتر. (2) ديوان سالم بن غسان اللواح الخروصي. وزارة التراث القومي في سلطنة عمان ط 1، 1989 م. مطابع دار جريدة عمان. روي- سلطنة عُمان/ 390/ 1 (3) المصدر السابق 88/ 2
(4) نفسه 89/ 2 (5) نفسه 90/ 2
(6) ديوان سالم بن غسان اللواح. دار المخطوطات والوثائق في وزارة التراث القومي في سلطنة عمان الرقم العام 3469 الخاص 96 ز (مخطوط) ص 172 وسأشير إليه فيما بعد بـ (الديوان المخطوط).