اللواح الخروصي سالم بن غسان: حياته وشعره (895-981هـ) — دراسة موضوعية وفنية راشد بن حمد بن هاشل الحسيني

اللواح الخروصي سالم بن غسان حياته وشعره

الجزء ١ · صفحة ٢٤٠

-224 -

واسم قوله: (1)

يُطوِّحْنَ أعلام أشبنَ مفارقي وما خلت أن العز في طيه ذل

طابق بين (عز) و (ذل) وهما اسمان

وطابق بين فعل واسم، من ذلك قوله: (1)

لئن غبت عني كُن حسناك حضراً وحبك حتى ما يُفارقُ مَشهدي

ومن مقابلاته قوله: (1)

فمماته في هجركم وحياته في وصلكم إنْ عِيقَ عَزْمُ وصاله

فقابل بين الممات والهجر) وبين الحياة والوصل)

ومن طباقه الذي أراد به المقابلة ولكنه لم يوفق إليها. قوله مخاطباً عبدالله بن إثر كتاب جاءه منهما: (4)

فأجمع ما بيني وبين غضارتي وفَرّق ما بيني وما بين إخواني وعادى لعمري بين قلبي ولوعتي وصالح ما بيني وما بين أحزاني

فإن هَد أركانا من العُمْرِ شَيِّدت فقد شاد لما جاد بالزور أركاني

أسد وولده

فقد طابق بين (أجمع) و (فرق) ولم يوفق في المطابقة بين الغضارة التي هي رغد العيش وبين الإخوان، كما طابق بين (عادي) و (صالح) ولم يوفق في المطابقة بين اللوعة والأحزان.

التصريع:

التصريع في الشعر تقفية المصراع الأول، وللتصريح في أوائل القصائد طلاوة وموقعاً من النفس لاستدلالها على قافية القصيدة قبل الإنتهاء إليها (ه):

وإنما يذهب الشعراء المطبوعون المجيدون إلى ذلك لأن بنية الشعر إنما هي التسجيع والتقفية فكلما كان الشعر أكثر اشتمالاً عليه كان أدخل له في باب الشعر وأخرج له عن مذهب النثر: (1) وقلما توجد قصيدة في ديوان ابن اللواح غير مصرعة، فهو يعمد دائماً أن يصرع أوائل قصائده فمن قصائده التي صرع في مطلعها قوله: (7)

(1) نفسه 27

(2) نفسه 22

(5) حازم القرطاجني منهاج البلغاء ص 283

(3) نفسه 20

(4) نفسه 112

(6) قدامة بن جعفر - نقد الشعر. دار الكتب العلمية - لبنان - بيروت .. مطابع يوسف بيضون. ص

(7) الديوان (المخطوط) 107