اللواح الخروصي سالم بن غسان: حياته وشعره (895-981هـ) — دراسة موضوعية وفنية راشد بن حمد بن هاشل الحسيني

اللواح الخروصي سالم بن غسان حياته وشعره

الجزء ١ · صفحة ٢٧٠

_ YO?_

فانتشرت في ديوانه لغة أكلوني البراغيث، وأخذت عليه مآخذ في أحكام الفعل المضارع. فأحياناً لم يُعمل أداة الجزم في الفعل، وأحياناً يجزم الفعل من غير أداة سبقته، ومن المآخذ التي وقع فيها حذف ياء المنقوص المنصوب والضرورات الشعرية التي وقع فيها هي الإيطاء والإقواء والسناد والتضمين.

أما المحسنات البديعية التي كان يزين بها شعره فأكثرها انتشاراً في شعره؛ رد الأعجاز على الصدور، حتى إني رصدت عليه قصيدتين، أفسدت الصنعة والتكلف معناهما وعقدت تراكيبهما. كما انتشر عنده الجناس بأنواعه، والطباق والتصريع والتقسيم.

وقد تبين لي أنه عارض شاعرين كبيرين من شعراء العربية أحدهما أبو ذؤيب الهذلي والثاني أبو الطيب المتنبي.

وتبين لي أنه استمد صوره الشعرية من مصادر أهمها؛ حياته الخاصة التي صور فيها أوضاعه النفسية والاجتماعية والمجتمع الذي عايشه الشاعر بكل ما فيه من عناء وشدة، كما استمد صوره من الطبيعة وما تحويه من مظاهر كالزمان والمكان والطقس والأجرام السماوية. واستمد صوره من ثقافته الواسعة سواء بالاطلاع على التراث السالف أم بالاستفادة من الحياة

وتجاربه الخاصة.