اللواح الخروصي سالم بن غسان: حياته وشعره (895-981هـ) — دراسة موضوعية وفنية راشد بن حمد بن هاشل الحسيني

اللواح الخروصي سالم بن غسان حياته وشعره

الجزء ١ · صفحة ٣٦

•

3 - أن المترجم للشاعر، وهو الشيخ مهنا بن خلفان الخروصي - وهو معاصر - اعتمد في ترجمته الكتابة على الأحجار بموضع (غاف) (البقريّة)، وما كتبه علي بن أيوب في محراب مسجد الخيل في قرية العليا من وادي بني خروص وذلك لا يمكن أن يُعد مصدرا - فالكتابة التي على الأحجار لا تكاد تقرأ، فقد أثرت فيها عوامل التعرية، كما أن الأحجار المكتوب عليها تمر بها السيارة والمارة، فلا يصح أن تعد مصدراً يعتد به في نسب الشاعر إذ لا يمكن الثقة بها.

أما بالنسبة إلى ما كتبه علي بن أيوب الخروصي في محراب المسجد، فأمر يدعونا للتساؤل عن علي بن أيوب من هو؟ هل هو مؤرخ؟ فإن كان كذلك - وكما ذكر مهنا بن خلفان وله كتب تاريخية؛ فإننا لم نطلع عليها، ولم يذكرها مؤرخو السير العمانية- في حدود اطلاعي وإن كان مطلعاً على التاريخ فإن حياة علي بن أيوب لا تعدو أن تكون في النصف الثاني من القرن الماضي الرابع عشر الهجري)، إذ إنّ عُمَرَ مَسجد الخيل في قرية العليا لا يعدو خمسين

سنة، وعليها يكون تاريخ علي بن أيوب أحدث وأقل دقة من تاريخ البهلوي وابن رزيق. وقد بين الشاعر اسمه واسم أبيه في شعره وانتسابه إلى قبيلة بني خروص وهي من الأزد

فقال (2):

أنا العُماني واسمي سالم وأبي غسان والأَرْدُ هُمْ قومي وهُم عَصَبي ومن خروص إذا أنسبتني نسبي وأنت حسبي ومولاي ومنتخبي

وهناك أيضاً اختلاف في لقبه باختلاف الروايات التي اطلعت عليها؛ فمعاصره الشيخ البهلوي وابن رزيق يرويان لقبه الملوحي»، وفي الشقائق والإسعاف «اللواحي»، وفي دليل أعلام عمان والديوان، أثبت اللواح».

فنحن الآن أمام ثلاث روايات فلو نظرنا إلى الرواية الثانية وهي «اللواحي» بإثبات الياء بعد الحاء، لم تجدها عند البهلوي وابن رزيق، ولم يثبتها الشاعر في شعره، بل أثبت الأولى «الملوحي» والثالثة (اللواح) فقال عندما كان يناجي ربه (3):

فيارب عفواً للملوّح وابنه وإن لم يكن عفواً فبئس الملوح

(1) ديوان اللواح ج 1: 52. (2) المصدر السابق 1/ 280.

(3) الديوان 66:2.