ديوان الشيخ راشد بن سيف بن سعيد اللمكي
الجزء ١ · صفحة ٣٢30
ديوان الشيخ بالش اين سية حية اللح
اقرأ واشرح لي ما فهمت "، فقام نور الدين السالمي يقرأ فيفند المعاني ويفصلها بأحسن بيان، فتعجب الشيخ من توقد ذكائه وعمق فهمه، فكان كلما جاءه زائر قال له: "ذلك الفتى (يقصد به نور الدين السالمي) جاء يتعلم مني النحو، فتعلمت منه أصول الفقه". (36)
وعرفت الرستاق بمكتباتها العلمية وأوقافها المخصصة للمكتبات وأهل العلم، وقد سار الشيخ راشد على نهج من سبقه من علماء الرستاق في وقف مكتباتهم کالشيخ خميس بن سعيد الشقصي، والشيخ محمد بن خميس البوسعيدي (37)، في تأسيس مكتبته القيمة السالفة الذكر؛ وحفاظا على هذه المكتبة القيمة فقد حرص الشيخ على أن تضم هذه الكتب إلى وقفية الشيخ خميس بن سعيد الشقصي بالرستاق؛ لإصلاح الكتب وحفظها مع الأمناء، الذي يخلف هذا الشيخ من أسرته الصلحاء. (38) كما كان حريصا على إرشاد الناس، وترغيب الأغنياء على وقف اموالهم لأبواب البر، يدل على ذلك الوصايا المكتوبة بخط يده، وشهادة أخيه سالم عليها، ودوّن
الوصايا بنفسه في مجلد خاص؛ حفظا لها، وحرصا منه على بقائها. (39)