ديوان الشيخ راشد بن سيف بن سعيد اللمكي (1262-1333هـ) راشد بن سيف بن سعيد اللمكي

ديوان الشيخ راشد بن سيف بن سعيد اللمكي

الجزء ١ · صفحة ٣٦

34

ديوان الشيخ بالسرير

فقلنا معترفين بحمد الله أنّ الإنفاق على قدر سعة الأرزاق … " (43) ثم يأتي

بديباجته البديعة مثنيا فيها على المحقق الخليلي ورافعا شأن كتابه.

وبنظرة عجلى يظهر أن الشيخ راشد كان مهتما بآثار المحقق الخليلي، وقد عكس هذا الاهتمام تأثره به؛ فنجده ينحو منحى أستاذه في أسلوبه وطريقته شعرا ونثرا؛ فما تلك الأدعية والأوراد والتضرع والابتهال في شعره ونثره إلا نفحة من نفحات السلوك، نسجها على منوال المحقق الخليلي، وما تلك المواعظ الحسان إلا استلهام

لمنهجه في إصلاح المجتمع، وترسم الخطاه في النهوض بالحق لدحض الباطل ويجاريه كذلك فيصوغ على طريقته خطبتي الاستسقاء وعيد الفطر، يضاف إلى ذلك تأثره أيضا بكتب الرقائق و تهذيب الأخلاق ككتاب إحياء علوم الدين للشيخ أبي حامد الغزالي مما سيظهر لك لاحقا.

- وفاته رحمه الله:

توفي الشيخ راشد عام 1333 هـ وكان له من العمر إحدى وسبعون سنة، أي بعد السنة التي توفي فيها تلميذه نور الدين السالمي وبعد قيام دولة الإمام سالم بن راشد الخروصي، ودفن في مقصورة سبأ شرقي محلة قصرى، وهي يومئذا ملك له، و بها دفنت أيضا أسرته الفاضلة (44)، وهكذا انطوت صفحة مدرسة عظيمة من مدارس الكفاح للعلم وإصلاح المجتمع من سجل تاريخنا الحافل بأعلامه

وأمجاده، رحم الله تلك النفس الطاهرة، وتغمدها برحمته، وأسكنها فسيح جناته.